التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - ومن سورة آل عمران
وقرأ الباقون «تجارةٌ ...» بالرفع، على أن تكون «كان» تامّة، قياسا على قوله: «وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ» قبلها.[١]
لكن الرفع هناك كان لأجل الدلالة على عموم الحكم، يشمل كلّ معسر، وليس مخصوصا بالمتبايعين فحسب، ومن ثمّ أجمعوا على الرفع هناك. فلا موضع للقياس عليه.[٢]
* «فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ».[٣]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «فرُهُن ...» بضمّ الراء والهاء، جمع رَهْن. مثل سَقْف وسُقُف.
وقرأ عاصم والباقون: «فَرِهان» ... لأنّ جمع فَعْل على فِعال أقيس في العربيّة، نحو بَحْر وبِحار وعبد وعباد، وكعب وكعاب، ونعل ونعال ..
قال مكّي: جمع فعل على فعال كثير، وجمع فَعْل على فُعُل قليل، وإنّما أتى منه أشياء نوادر في الكلام. فيحمل القرآن على الكثير الفاشي وهو فعال، وهو الاختيار.[٤]
ومن سورة آل عمران:
* «قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ».[٥]
قرأ نافع: «ترونهم ...» بالتاء بناء منه على أنّ الخطاب مع اليهود.[٦]
وقرأ عاصم والباقون بالياء. قال أبو عمرو: لو كانت بالتاء لكانت «مثليكم ...» قال مكّي: وقد كان يلزم من قرأ بالتاء أن يقرأ «مثليكم» وذلك لايجوز، لمخالفة الخطّ ...[٧]
* «فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَ مَنِ اتَّبَعَنِ».[٨]
قرأ نافع وأبو عمرو: «ومن اتبعني» بالياء على خلاف مرسوم الخط.
[١] - البقرة ٢٨٠: ٢.
[٢] - الكشف، ج ١، ص ٣٢٢.
[٣] - البقرة ٢٨٣: ٢.
[٤] - الكشف، ج ١، ص ٣٢٢- ٣٢٣.
[٥] - آل عمران ١٣: ٣.
[٦] - حجة القراءات، ص ١٥٤.
[٧] - الكشف، ج ١، ص ٣٣٦.
[٨] - آل عمران ٢٠: ٣.