التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٢ - فنون التجويد في دور التدوين
ثُمَّ بحث عن التفخيم والترقيق والتغليظ، وعن الإدغام والإخفاء والإظهار. وعن الوقف والابتداء. وعن الوقف والقطع والسكت. وعن الإدغام الكبير وشروطه وموانعه.
والروم و الإشمام في الإدغام. وعن هاء الكناية. وعن المدّ والقصر. وعن أحكام الهمزة والوقف عليها في مختلف مذاهب القرّاء. ومسائل متطرّفة في ذلك.
وبحث عن أنواع القراءات من التحقيق والحَدْر والتدوير و الترتيل، وغير ذلك.
وأمّا الكتب المستقلّة في ذلك فهي فوق حدّ الحصر، ولا سيما في العهود المتأخّرة.[١]
وأخصّ بالذكر: الإمام الهمام، العلّامة المحقّق السيد محمد بن علي الحسيني الجرجاني (ت ٨٣٦) من الأعلام البارزين في معرفة علوم القرآن. له كتاب قيّم في فنّ التجويد، وضعه على مقدّمة وستة أبواب وخاتمة، بحث فيها عن جوانب الموضوع بحثا مستوفى. وهذا الكتاب طبع مردفا مع القرآن سنة ١٢٨٦ بطهران في قطع رحلي. وطبع مستقلًاّ عدّة طبعات ولايزال في متناول أكابر القرّاء اليوم.
والعالم الفاضل المتكلّم الإمامي حسين بن محمد علي البهشتي القارئ، المعاصر للسلطان إسماعيل الصفوي، من أكابر علماءالقرنين التاسع والعاشر، له كتاب لطيف في علم التجويد.
وللشريف الإسترآبادى القارئ عماد الدين علي بن عماد الدين- أيضا من أعلام القرنين- كتاب فصّل فيه عن فنون علم التجويد ما يُغني المراجع.
وهكذا لم يزل العلماء يحقّقون ويصنّفون في القراءات والتجويد ملأ الآفاق.
وأحسن رسالة دوّنت أخيرا في علم التجويد وجدتها: رسالة «سرّ البيان في علم القرآن» تأليف الاستاذ المعاصر حسن بيگلري. طبعت عدّة طبعات فاقت العشرة. وهي فارسية جيّدة.
[١] - راجع: فى ذلك: الذريعة، ج ٣، ص ٣٦١، فما بعد؛ وكشف الظنون لحاجي خليفة، ج ١، ص ٣٥٣.