التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - ٥ - تأثير اللهجة
واختلافهم في الإثبات والحذف، نحو استحيت واستحييت. أو تبديل حرف صحيح معتلًا، نحو أمّا زيد وأيْما زيد.[١]
واختلافهم في الإمالة والتفخيم في مثل قضى ورمى. واختلافهم في تحريك الحرف الساكن بالكسر أو الضم، فيقولون: اشتروا الضلالة- بكسر الواو وضمّها.
واختلافهم في التذكير والتأنيث، فإنَّ من العرب من يقول: هذه البقر. ومنهم من يقول:
هذا البقر. وهذه النخيل وهذا النخيل.
واختلافهم في الإدغام، نحو: مهتدون ومهدّون- بتشديد الدال في الثانية- واختلافهم في الإعراب، نحو: مازيد قائما، ومازيد قائم فإنّ «ما» عند تميم غير عاملة.
وعند الحجازيّين عاملة عمل ليس.
وكذا قولهم: إنّ هذين. وإنّ هذان. وهي بالألف لغة لبني الحارث بن كعب، يقولون في كلّ ياء ساكنة انفتح ما قبلها ذلك، ومن ذلك قول قائلهم- هُوْبَر الحارثي[٢]:
|
تزوَّدَ منّا بين اذناه طعنة |
دعته إلى هابي التراب عقيم |
|
وعلّل بعض أهل الأدب ذلك تعليلًا يستدعي الإطّراد.[٣]
واختلافهم في صورة الجمع، نحو: أسرى وأسارى.
واختلافهم في التحقيق- أي المبالغة في إظهار الحرف أو حركته- والاختلاس، نحو:
«يَأْمُرُكُمْ»[٤] فحقّق ضمّة الراء بعضهم واختلسها بعض آخر. ونحو: «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ»[٥] فحقّق كسرة الفاء بعض واختلسها آخر.
واختلافهم في الوقف على هاء التأنيث، مثل: هذه أُمّة- بالوقف هاء- وامّت- بالوقف على تاء ساكنة.
[١] - الصاحبي، ص ٤٩.
[٢] - نسبه إليه في لسان العرب، ج ١٥، ص ٣٥١، مادة« هبا»؛ غير أنّه روى بين اذنيه.
[٣] - راجع: الصاحبي، ص ٤٩- ٥٠.
[٤] - البقرة ٦٧: ٢.
[٥] - البقرة ١٧٨: ٢.