التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - الطبقة السادسة
حمزة والكسائي. قال أحمد العجليّ: عالم بالقرآن رأس فيه، وما رأيته رافعا رأسه، وما رئي ضاحكا قط. قال أبو داود: كان شيعيّا منحرفا (أي عن مذهب العامة في الولاء للجبت والطاغوت). قال الذهبي: حديثه في الكتب الستة بواسطة، وعند البخاري بلاواسطة.
وكان صاحب عبادة وتهجّد وزهد. صحب حمزة الزيّات وتخلّق بسيرته (في الولاء لآل البيت، مذهب عامّة المقرئين الكوفيّين).
قال ابن سعد: توفي العبسيّ سنة ٢١٣ في ذي القعدة (رحمة اللّه عليه).
الطبقة السادسة
١- أبوعبيد القاسم بن سلام: الإمام أحد الأعلام، ذوالتصانيف الكثيرة، أخذ القراءة عن الكسائي وشجاع بن أبي نصر وآخرين.
كان إماما مجتهدا لايقلّد أحدا فيما يختار. قال ابن راهويه: كنّا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لايحتاج إلينا. وقال أحمد بن حنبل: أبوعبيد أُستاذ. وسئل ابن معين عنه، فقال:
أمثلي يسأل عن أبي عبيد؟!
ولد أبو عبيد بهراة، وكان أبوه سلام عبدا لبعض أهلها، فأخذ القاسم في التعلّم حتى برع في الأدب واتّصل بثابت بن مالك الخزاعيّ فولّاه قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة.
وكان يتّصل بوجهاء الشيعة فيأخذ عنهم العلم الكثير، في الأدب والقرآن وسائر العلوم الإسلاميّة التي امتازت الشيعة الإمامية بجمعها وتهذيبها مالا يوجد عند غيرهم.
ولذلك رماه أصحاب الحديث بأنّه يحسن كلّ شيء إلّا الحديث. وقد نقل الذهبي عن عباس الدوري أنّ أبا عبيد كان يقول: ما رأيت قوما أضعف جهة ولا أجمع للعلوم من الرافضة. توفي بمكة سنة ٢٢٤.
٢- خلّاد بن خالد: أبوعيسى الشيباني الصيرفيّ الكوفيّ الأحول المقرئ صاحب سليم، وتصدّى للإقراء مدّة. توفي سنة ٢٢٠.
٣- خلف بن هشام البزّار المقرئ البغدادي: أحد الأعلام. قرأ على سليم عن حمزة،