التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - مناقشة هذه الأركان
انظر إلى هذا التحمّس الأعمى الذي يبدو عليه أثر التحميل بوضوح وإلّا فما وجه الانحصار في هؤلاء السبعة وفي غيرهم من هو أفضل منهم وأتقن وأولى.
وفيمايلي عرض موجز عن قراءات شاذّة يمكن توجيهها وفق وجه من وجوه العربيّة، الأمر الذي يكفيك دليلا على سقوط هذا الاشتراط، وعدم صلاحه لتمييز القراءة الصحيحة المقبولة، عن الشاذّة المرفوضة:
*- قرأ أبوحنيفة وعمر بن عبدالعزيز: «إنَّما يَخْشَى اللّهُ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءَ»[١] برفع اسم الجلالة ونصب العلماء.[٢]
ويمكن توجيه هذه القراءة بتفسير «الخشية»- هنا- بمعنى الإجلال والتعظيم لاالخوف.[٣]
*- وقرأ الحسن: «هُوَ اللّه الخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوَّرَ»[٤] بفتح الواو المشدّدة والراء.
وتوجّه بتقدير «المصوّر» مفعولا به للبارئ، مرادا به المخلوق.[٥]
*- وقرأ الأعمش والحسن: «وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ»[٦] على بناء الفعل الأوّل للمفعول، والثاني للفاعل. وتأويل الضمير في «وهو» بإرجاعه إلى «وَليّا».[٧]
*- وقرأ جابربن زيد: «فَإذا عَزَمْتُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّه»[٨] بضمّ تاء «عزمتُ» على تأويل:
[١] - فاطر ٢٨: ٣٥.
[٢] - تفسير القرطبي، ج ١٤، ص ٣٤٤.
[٣] - راجع: البرهان للزركشي، ج ١، ص ٣٤١.
[٤] - الحشر ٢٤: ٥٩.
[٥] - مختصر في شواذ القرآن، ص ٨٩.
[٦] - الأنعام ١٤: ٦.
[٧] - البرهان للزركشي، ج ١، ص ٣٤١.
[٨] - آل عمران ١٥٩: ٣.