التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٨ - النسخ المتدرج
معانقها؟!». وعن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «إنّما المرأة لعبة، من اتّخذها فلا يُضيّعها».[١] وقال صلى الله عليه و آله: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي». وفي رواية أُخرى: «ألا خيركم خيركم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي».[٢]
وقال: «ملعون ملعون من ضيّع من يعول».[٣] وفي حديث آخر: «كفى بالمرء هلاكا أن يضيّع من يعول».[٤] وفي حديث الحولاء، قال صلى الله عليه و آله: «لم يزل يوصينى جبرائيل بالنساء حتى ظننت أن لايحلّ لزوجها أن يقول لها: أفٍّ».[٥]
أمّا ترخيص الضرب فقد فسّره النبي صلى الله عليه و آله ضربا غير مبرّح.[٦] والمبرّح: المتعب المجهد.
وبرّح به الأمر: آذاه شديدا. والبُرَحاء: الشدّة والأذى.
قال الحسن وغيره: ضربا غير مبرّح، غير مؤثّر. أي لايكون له أثر حمرة ولاسواد.
ومن ثَمَّ فهو ضرب خفيف لايوجب الإيلام.
قال قتادة: ضربا غير مبرّح أي غير شائن. والشائن: ما غيّر لون الجلدة.
وسئل ابن عباس: ما الضرب غير المبرّح؟ قال: السّواك وشبهه يضربها به.[٧]
وهكذا روي عن الإمام أبي جعفر عليه السلام.[٨]
وجاء في فقه الرضا- لابن بابويه-: «والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا» أي برفق ومداراة[٩] إذن فهي ضربة عتاب يُنبؤك عن وداد، لاضربة عقاب يتعقّبها شقاق!
قال الشيخ أبوجعفر الطوسي: وأمّا الضرب، فإنّه غير مبرّحٍ، بلاخلاف.[١٠] وهذا دليل على إجماع الفقهاء على هذا التفسير!
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١١٩.
[٢] - المصدر، ص ١٢٢.
[٣] - من لا يحضره الفقيه للصدوق، ج ٣، ص ١٠٣، برقم ٤١٧.
[٤] - دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري، ج ٢، ص ١٩٣، برقم ٦٩٩.
[٥] - مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٢٥٢، رقم ١٦٦٢٦.
[٦] - في خطبته في حجة الوداع. سيرة ابن هشام: ج ٤، ص ٢٥١.
[٧] - جامع البيان، ج ٥، ص ٤٣- ٤٤.
[٨] - مجمع البيان، ج ٣، ص ٤٤.
[٩] - البحار، ج ١٠٤، ص ٥٨، باب النشوز والشقاق، رقم ٧.
[١٠] - التبيان، ج ٣، ص ١٩١.