التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - من سورة الزخرف - ثلاث آيات
قال الإمام الباقر عليه السلام في تفسير الآية: «يقول تعالى: أجر المودّة[١] الذي لم اسألكم غيره فهو لكم، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة».[٢]
١٨١ (٦)- «وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ».[٣]
١٨٢ (٧)- «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ».[٤]
قال ابن حزم: نسختهما «وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ».[٥]
قلت: الآية الأخيرة ندب إلى الصبر والشكيمة، لافرض. فللمظلوم حقّ الانتصار، وإن كان مقام العفو أسمى وأبرّ. لاسيّما والمؤمنون يومئذ بمكة، فكانت التؤدة والصبر أوفق بموقفهم ذاك.
١٨٣ (٨)- «فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً».[٦]
قال: نسختها آية السيف. قلت: قد سبق أنّها تسلية وتحديد لمسؤوليّة النبيّ صلى الله عليه و آله.
من سورة الزخرف- ثلاث آيات
١٨٤ (١)- «فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ».[٧]
قال ابن العتائقي: منسوخة بآية السيف. قلت بل هي تهديد بعذاب محتّم.
١٨٥ (٢)- «فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ».[٨]
١٨٦ (٣)- «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ».[٩]
قال ابن حزم: نسختهما آية السيف. قلت: لكنّهما تهديد ووعيد، نعم قد نسخ الصفح بتشريع القتال. وربّما قيل بأنّه صفح عن سفههم.[١٠] كقوله: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ».[١١] إذن لانسخ إطلاقا.
[١] - من إضافة البيان، أي الأجر الذي هو المودّة.
[٢] - الكافي، ج ٨، ص ٣٧٩، ح ٥٧٤.
[٣] - الشورى ٣٩: ٤٢.
[٤] - الشورى ٤١: ٤٢.
[٥] - الشورى ٤٣: ٤٢.
[٦] - الشورى ٤٨: ٤٢.
[٧] - الزخرف ٤١: ٤٣.
[٨] - الزخرف ٨٣: ٤٣.
[٩] - الزخرف ٨٩: ٤٣.
[١٠] - مجمعالبيان، ج ٩، ص ٥٩.
[١١] - القصص ٥٥: ٢٨.