التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٩ - من سورة النجم - آيتان
من سورة الذاريات- آيتان
١٩٥ (١)- «وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ».[١]
قال: نسختها آية الزكاة. قلت: بل بيّنتها.
١٩٦ (٢)- «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ».[٢]
قال: نسختها «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ».[٣]
لكن الآية الأُولى تسلية وتحديد للمسؤوليّة: أي لست بمسؤول عن التأثير والقبول أمّا التذكير فذكّر فإنّك مسؤول عنه، والذكرى تنفع من ألقى السمع وهو شهيد كما دلّت الآية الثانية، فكلّ من الآيتين تذكر جانبا من مسؤولية النبيّ صلى الله عليه و آله سلبا وإيجابا، من غير تصادم أصلا.
من سورة الطور- آيتان
١٩٧ (١)- «قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ».[٤]
١٩٨ (٢)- «وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا».[٥]
قال ابن العتائقي: نسختهما آية السيف. قلت: أمّا الأُولى فتهديد. وأمّا الثانية فتصبير.
والصبر أداة التبليغ الناجحة.
من سورة النجم- آيتان
١٩٩ (١)- «فَأَعْرِضْ عمن تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا».[٦]
قال: نسختها آية السيف. قلت: بل هي تأييس للنبيّ صلى الله عليه و آله، فلا يتعب نفسه الكريمة على لفيف صمدوا على المرود سفها. ومن ثمّ جاء بعدها «ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ».[٧]
[١] - الذاريات ١٩: ٥١.
[٢] - الذاريات ٥٤: ٥١.
[٣] - الذاريات ٥٥: ٥١.
[٤] - الطور ٣١: ٥٢.
[٥] - الطور ٤٨: ٥٢.
[٦] - النجم ٢٩: ٥٣.
[٧] - النجم ٣٠: ٥٣.