التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - ومن سورة الإخلاص
لكن قياس باب فَعِل يَفْعَل كَفرِحَ يَفْرَحُ، لازما، هو مجيء الصفة على فَعِلَ مكسور العين كَفرِح. ولايقاس على «حَذِر وحاذَر» أو «طَمِع وطامع»[١] لأنّهما متعدّيان.
ومن سورة المسد:
قرأ عاصم وحده: «وامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ»[٢] بنصب «حمّالة» قطعا على الذّم، لأنّها نكرة لاتقع وصفا للمعرفة- كما قاله الفرّاء-.[٣]
وقرأ الباقون بالرفع خبرا أو نعتا، وفيه ضعفٌ وبحاجة إلى تكلّف، فراجع.
ومن سورة الإخلاص:
قرأ حفص وحده: «كُفُوا» بضمّتين فالواو المفتوحة.
وقرأ حمزة: «كُفْئا» بالضمّ فالسكون مهموزا.
وقرأ الباقون «كُفُئا» بضمّتين مع الهمز.
وقراءة حفص هي المتوافقة مع خطّ المصحف الشريف بالواو،[٤] فضلا عن موافقة الجمهور.
قال أبوزرعة: وتبع في ذلك قول العرب: «ليس لفلان كفوٌ ولا مثلٌ ولا نظيرٌ». واللّه جلّ وعزّ لانظير له ولا مثل.[٥]
هذا آخر ما أردنا ثبته في هذا المجال، ولم تكن الغاية الاستقصاء، والحمد للّه وسلام على رسوله والأئمّة الميامين.
[١] - معاني القرآن، ج ٣، ص ٢٤٩؛ والكشف، ج ٢، ص ٣٦٦؛ وحجة القراءات، ص ٧٥٥.
[٢] - المسد ٤: ١١١.
[٣] - معاني القرآن، ج ٣، ص ٢٩٨.
[٤] - التيسير، ص ٢٢٦.
[٥] - حجة القراءات، ص ٧٧٧.