التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - من سورة القيامة - آية واحدة
٢١٧ (٧)- «إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا».[١]
قال: نسختها «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ».[٢]
قلت: قد وقعت الآية الأُولى والثانية في سورة الإنسان متعاقبتين. وكذا مثلهما في سورة التكوير: ٢٩.
ومعنى الآية الأُولى هو نفي الإكراه في الدين عقيدة وإخلاصا، بعد وضوح الحقّ وقد سبق هذا المعنى عند آية «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ».[٣]
والآية الثانية إخبار عن عدم إيمانهم، وهذا لايصلح ناسخا- كما تقدّم في الشروط- والمعنى: أنّكم باختياركم لاتؤمنون البتة، لا إذا أكرهنا كم على الإيمان جبرا، الأمر الذي يتنافى والاختيار في الإيمان.
من سورة المدّثّر- آية واحدة
٢١٨- «ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً».[٤]
قال: نسخت بآية السيف. قلت: هي تهديد ووعيد.
من سورة القيامة- آية واحدة
٢١٩- «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ».[٥]
قال: نسخت بقوله «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى».[٦]
قلت: الآيتان متوافقتان. وسورة الأعلى نزلت قبل سورة القيامة. وقد سبق تفصيل الكلام في ذلك برقم ١٢٥.
[١] - المزّمّل ١٩: ٧٣.
[٢] - الإنسان ٣٠: ٧٦.
[٣] - البقرة ٢٥٦: ٢. برقم ٢٤.
[٤] - المدّثّر ١١: ٧٤.
[٥] - القيامة ١٦: ٧٥.
[٦] - الأعلى ٦: ٨٧.