التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - من سورة النساء - اثنتان وعشرون آية
المدينة بلا رجال فيخلوا الجوّ للعدوّ الغادر.
فلا منافاة بين الآيتين فيما تستهدفه كلّ واحدة.
٤٧ (١٦)- «وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً».[١]
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: الآية تعني مسؤولية الرسول صلى الله عليه و آله المحدودة، فهو مسؤول عن التبليغ وليس مسؤولا عن قبول هؤلاء أو إعراضهم. «إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بمسيطر».[٢]
٤٨ (١٧)- «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ».[٣]
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: الآية تعني المنافقين بين أظهر المؤمنين ولم يؤمر صلى الله عليه و آله بفضحهم ومقاتلتهم مدّة حياته.
٤٩ (١٨)- «إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ- إلى قوله- فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا».[٤]
نسختها آية براءة وآية السيف.
حيث لم يصحّ بعد ذلك عهد للمشركين ولاذمّة أبدا. وقد تقدّم الكلام في ذلك وأنّه من النسخ المشروط.
٥٠ (١٩)- «سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ».[٥]
نزلت في منافقي المشركين فكان عدم ترخيص التعرّض لهم مشروطا باعتزالهم وإلقاء السلم إلى المسلمين، ثمّ نسخ ذلك بآية السيف نسخا مشروطا.
٥١ (٢٠)- «وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ».[٦]
[١] - النساء ٨٠: ٤.
[٢] - الغاشية ٢١: ٨٨- ٢٢.
[٣] - النساء ٨١: ٤.
[٤] - النساء ٩٠: ٤.
[٥] - النساء ٩١: ٤.
[٦] - النساء ٩٢: ٤.