التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - ومن سورة البقرة
قرأ ورش عن نافع «الداعي» بالياء. لأنّه الأصل.
وقرأ عاصم والباقون: «الداع» بغير ياء، وحجّتهم أنّ ذلك في المصحف كذلك بغير ياء، فلا ينبغي أن يخالف رسم المصحف.[١]
* «وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ».[٢]
قرأ نافع: «حتى يقولُ» بالرفع، زعما أنّها بمعنى «قال» على الماضي.[٣]
وقرأ عاصم والباقون بالنصب على الأصل، لأنّ مدخول «حتى» غاية للزلزال، وتكون «حتّى» هنا بمعنى «إلى أن».
* «قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا».[٤]
قرأ نافع: «هل عَسِيتم» بكسر السين، لغة رديئة.
وقرأ عاصم والباقون بالفتح، لغة فصحى.
قال أبو عبيد: القراءة عندنا هي الفتح، لأنّها أعرف اللغتين. ولوكان الكسر صحيحا لقرئ «عَسى ربُّنا ...»[٥] بكسر السين، وقد أجمعوا هناك على الفتح لاغير.
قال مكّي: والفتح في السين هي اللغة الفاشية، وعليها أجمع القرّاءُ ونافع معهم في غير ماهنا.
قال: وهو الاختيار، لإجماع القرّاء عليه مع المضمر والمظهر، وإنّما خالفهم نافع وحده مع المضمر. وقد قال أبوحاتم: ليس للكسر وجه.[٦]
* «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها».[٧]
قرأ عاصم: «تجارةً ...» بالنصب خبرا، والاسم مضمرٌ، والمعنى: «إلّا أَنْ تكون المعاملة تجارةً حاضرةً».
[١] - راجع: حجة القراءات، ص ١٢٦- ١٢٧.
[٢] - البقرة ٢١٤: ٢.
[٣] - حجة القراءات، ص ١٣١.
[٤] - البقرة ٢٤٦: ٢.
[٥] - القلم ٣٢: ٦٨.
[٦] - حجة القراءات، ص ١٣٩- ١٤٠؛ والكشف، ج ١، ص ٣٠٣.
[٧] - البقرة ٢٨٢: ٢.