التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣ - تناقض في القراءات
طلبا لحصوله بعد ذلك.[١]
وقوله: «إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ»[٢] بتشديد القاف المفتوحة، بمعنى تقبلونه. أو «تَلِقُونه» بكسر اللام وضمّ القاف مخفّفة، من «وَلق» إذا كذب.[٣]
وقرأ نافع وابن عامر: «وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقامِ إبْراهيم مُصَلّىً»[٤] بفتح الخاء ماضيا إخبارا عمّا سبق. وقرأ الباقون بصيغة الأمر، إيجابا على هذه الأُمّة.[٥]
وقرأ الكسائي: «هَلْ تَسْتَطيعُ رَبَّكَ»[٦] بتاء الخطاب ونصب «ربّك» بحذف مضاف أي سؤال ربّك. وقرأ الباقون بالياء ورفع «ربُّك» فاعلا[٧] والقراءتان بظاهرهما متنافيتان.
وقرأ ابن كثير: «كَأَنَّما يَصْعَدُ في السَّماءِ»[٨] بتخفيف الصّاد والعين، وقرأ الباقون بالتشديد فيهما، وفي الأُولى محاولة الصعود بلاتكلّف، وفي الثانية تكلّف في الصعود، كأنّه تكلّف مالا يطيق شيئا بعد شيء، وهما متنافيان.[٩]
وقرأ ابن عامر: «زُيِّنَ لِكَثيرٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ قَتْلُ أولادَهُمْ شُرَكائِهِمْ»[١٠] «زُيِّن» مبنيا للمفعول. و «قتل» مرفوعا نائب فاعل. و «أَوْلادَهم» منصوبا مفعولًا للمصدر المضاف (قتل) و «شُركائِهم» بالخفض مضافا إليه للمصدر. وهي قراءة ضعيفة. للفصل بين المضافين، وهي لغة رديئة.
وقرأ الباقون: «زَيَّن» مبنيا للفاعل: و «قَتلَ» منصوبا مفعولًا به مضافا إلى «أولادهم»، و «شركاؤهم» مرفوعا فاعل «زَيَّن».[١١]
ففي القراءة الأُولى يكون «شركاؤهم» فاعلا للقتل. وفي الثانيّة فاعلا للتزيين
[١] - الإتحاف، ص ٣٥٩.
[٢] - النور ١٥: ٢٤.
[٣] - راجع: المرشد الوجيز، ص ١٨٠.
[٤] - البقرة ١٢٥: ٢.
[٥] - الكشف، ج ١، ص ٢٦٣.
[٦] - المائدة ١١٢: ٥.
[٧] - الكشف، ج ١، ص ٤٢٢.
[٨] - الأنعام ١٢٥: ٦.
[٩] - الكشف، ج ١، ص ٤٥١.
[١٠] - الأنعام ١٣٧: ٦.
[١١] - الكشف، ج ١، ص ٤٥٣.