التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - ملحوظات قصيرة
عاصم بن أبي النجود، وأبو عمروبن العلاء، وحمزة بن حبيب، وعليّ بن حمزة الكسائي[١] وواحد من أشياع معاوية وهو ابن عامر كان لايتورّع الكذب والفسوق[٢] واثنان- هما: ابن كثير المكّي ونافع المدنيّ- مستور الحال. لكن نسبتهما إلى «فارس» بالخصوص[٣] ربّما تنمّ عن موقفهما من مذهب أهل البيت عليهم السلام لأنّهم أسبق من عرف الحقّ ولمسه في هذا الاتجاه.
٣- قال أبو محمد مكّي بن أبي طالب: «وأصحّ القراءات سندا نافع وعاصم وأفصحها أبوعمرو والكسائي».[٤]
وقال ابن خَلَّكان: «كان عاصمٌ المشارَ إليه في القراءات».[٥]
وقال أحمدبن حنبل: «كان أهل الكوفة يختارون قراءة عاصم، وأنا أختارها».[٦]
وقال الخوانساري: «وظلّت قراءته هي الدارجة بين المسلمين، وكانت تكتب بالسواد، وباقي القراءات تكتب بألوان أُخر للتمييز».[٧]
قال يحيى بن معين: «الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم هي رواية حفص».[٨]
قلت: ومن ثَمَّ فالقراءة المعروفة عن عاصم في جميع الأعصار هي التي برواية حفص، وهو موضوع بحثنا في الفصل التالي.
[١] - راجع: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، ص ٣٤٦.
[٢] - فقد كذب في سنة ولادته. وفي انتسابه إلى حمير. وفي إسناد قراءته إلى شيوخ لم يلتق بهم. أو إلى اناس لم يكونوا مقرئين، كعثمان ومعاوية. قال:« قرأت على معاوية ...!»- معرفة القرّاء الكبار، ج ١، ص ٦٧- ومن ثمّ بعث سليمان بن عبدالملك مهاجرا لينجّية عن إمامة المسجد بدمشق، ويقول له:« تأخّر فلن يتقدّم منّا دعيّ!» المصدر، ص ٦٩. وراجع: ترجمته في هذا الكتاب، ص ١٨٦، برقم ٨، طبقة ٣.
[٣] - فإنّ ابن كثير ينتهي نسبه إلى زاذان بن فيروزان بن هرمز، من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في اسطول بحريّ لإنقاذ صنعاء من الأحباش، فطردوهم عنها وأقاموا هناك مرابطين. وكان نافع أصله من أصبهان. راجع: التيسير، ص ٤؛ وغاية النهاية، ج ٢، ص ٣٣٠، وج ١، ص ٤٤٣.
[٤] - الإتقان، ج ١، ص ٢٢٥.
[٥] - وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٩.
[٦] - تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ٣٩.
[٧] - روضات الجنات، ج ٥، ص ٤.
[٨] - النشر، ج ١، ص ١٥٦.