التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٧ - أنواع اختلاف القراءات
وقوله: «إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً»[١] بزيادة «أُنثى».[٢]
وقوله: «إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها»[٣] بزيادة «من نفسي فكيف أظهركم عليها».[٤]
وقوله: «تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ»[٥] و «تجري من تحتها الأنهار».[٦]
وأورد ذلك كلّه الإمام بدرالدين الزركشي في برهانه، بلاذكر المصدر الأصل، والقرطبي في تفسيره عن القاضي ابن الطيّب مختزلا.[٧] وابن الجزري في النشر تأييدا لما ذكره قريبا منه. قال: ثمّ وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحو آخر ...[٨]
وأخذ ابن الجزري على ابن قتيبة تمثيله بطلع وطلح، لأنّ ذلك لاتعلّق له باختلاف القراءات.
قلت: ولعلّ ابن الجزري نظر في ذلك إلى رواية الطبري: «قرأ رجل عند عليّ عليه السلام «وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ». فقال عليه السلام: ما شأن الطلح، إنّما هو طلع. ثمّ قرأ عليه السلام: «وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ»[٩] أو قرأ: «وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ»[١٠] فقيل له: ألا نحوّلها؟ فقال: إنّ القرآن لايُهاج اليومَ ولايُحوّل».[١١]
فالرواية لاتذكر أنّ الإمام عليه السلام قرأ ذلك.
لكن ذكر ابن خالويه في القراءات الشاذّة: «وطلع- بالعين- قرأها عليّ بن أبي طالب على المنبر، فقيل له: أفلا نغيّره في المصحف؟ قال: ما ينبغي للقرآن أن يهاج أي لايغيّر».[١٢]
[١] - ص ٢٣: ٣٨.
[٢] - هي قراءة الحسن، وتنسب إلى ابن مسعود أيضا. راجع: مختصر في شواذ القرآن، ص ١٣٠؛ وجامع البيان، ج ٢٣، ص ٩١؛ والكشّاف، ج ٤، ص ٨٥.
[٣] - طه ١٥: ٢٠.
[٤] - قال ابن خالويه في مختصر في شواذ القرآن، ص ٨٧: هي قراءة ابيّ بن كعب. إلى هنا ينتهي ما أورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، ص ٣٦- ٣٨.
[٥] - التوبة ١٠٠: ٩.
[٦] - الثانية قراءة ابن كثير. الإتحاف، ص ٢٤٤. وهذه الزيادة من الزركشي. البرهان، ج ١، ص ٣٣٦.
[٧] - تفسير القرطبي، ج ١، ص ٤٥.
[٨] - النشر، ج ١، ص ٢٧؛ وتجد الأصل في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، ص ٣٦- ٣٨.
[٩] - ق ١٠: ٥٠.
[١٠] - الشعراء ١٤٨: ٢٦.
[١١] - جامع البيان، ج ٢٧، ص ١٠٤.
[١٢] - مختصر في شواذ القرآن، ص ١٥١.