التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - ومن سورة هود
ومن سورة الأنعام:
قرأ حمزة والكسائي: «فَبِهُداهُمُ اقْتَدِ».[١]
وقرأ عاصم والباقون: «اقتده ...» بهاء السكت وصلا، وحجّتهم أنّها مثبتة في المصحف، فكرهوا إسقاط حرف من المصاحف.[٢]
قرأ ابن عامر: «قتل أولادهمْ شُرَكائِهِمْ»[٣] بإضافة القتل إلى الشركاء مع فصل المفعول به. وقد خطّأه الأئمّة وسائر العلماء.
وقرأ عاصم والباقون: «قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ» بإضافة القتل إلى الأولاد ورفع الشركاء فاعلا للمصدر. وقد بحثنا عن ذلك بتفصيل.
ومن سورة الأعراف:
«وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ»[٤] وكذا في سورتي الفرقان (٤٨: ٢٥) والنمل (٦٣: ٢٧) بالباء.
هذه هي قراءة عاصم وحده، قال أبوزرعة: وحجّته قوله تعالى: «وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ»[٥] وذلك أنّ الريح تبشّر بالمطر، قال: وكان عاصم ينكر أن تكون الريح تُنشر، وكان يقول: المطر ينشر، أي: يحيي الأرض بعد موتها، يقال: نشر وأنشر إذا أحيى.[٦]
وقرأ حمزة والكسائي: «نَشْرا» وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: «نُشُرا». وقرأ ابن عامر «نُشْرا». ودلائلهم في ذلك غير وافية.[٧]
ومن سورة هود:
قرأ عاصم وحده: «يابُنيّ ارْكَبْ مَعَنا»[٨] بفتح الياء، وقرأ الباقون بالكسر.[٩] ويأتي نظيره في سورة لقمان.
[١] - الأنعام ٩٠: ٦.
[٢] - حجة القراءات، ص ٢٦٠.
[٣] - الأنعام ١٣٧: ٦.
[٤] - الأعراف ٥٧: ٧.
[٥] - الروم ٤٦: ٣٠.
[٦] - حجة القراءات، ص ٢٨٦.
[٧] - راجع: الكشف، ج ١، ص ٤٦٥.
[٨] - هود ٤٢: ١١.
[٩] - حجة القراءات، ص ٣٤٠.