التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٥ - الطبقة الرابعة
إمامة البصرة. قرأ على جماعات وتعرّف إلى قراءاتهم، فكان يقرأ من كلّ قراءة مايراها أحسنها وأوفق بالعربيّة. وكان يقول: لولا أن ليس لي إلّا أن أقرأ إلّا بماقرئ لقرأت كذا وكذا وذكر حروفا. وكان من الشيعة الأعلام ومن أشراف العرب ووجوههم. روى عن الإمام الصادق عليه السلام وله صحبة معه. توفي سنة ١٥٤.
٤- يحيى بن الحارث الذماري، إمام جامع دمشق ومقرئ البلد، خلف ابن عامر بدمشق وانتصب للإقراء. وتوفي سنة ١٤٥.
٥- نافع بن عبدالرحمان أبونعيم. وقيل: أبورويم الليثي، من السبعة. كان مقرئ أهل المدينة، وكان أصله من إصبهان. قرأ على جماعة ربّما بلغو سبعين تابعيّا، وكان يختار من قراءاتهم ما اختص به، وأصبح إمام الناس في القراءة لاينازع. توفي سنة ١٦٩.
٦- حمزة بن حبيب الزيّات: الإمام، أحد السبعة. قال الذهبي: كان إماما حجّة قيّما بكتاب اللّه، حافظا للحديث بصيرا بالفرائض والعربيّة، عابدا خاشعا قانتا للّه، ثخين الورع عديم النظير. قرأ على الأعمش وحمران بن أعين وابن أبي ليلى وتصدّر للإقراء. قرأ عليه الكسائي وجماعة.
كان الأعمش إذا رأى حمزة مقبلا، قال: هذا حبر القرآن، وقال ابن مندل: إذا ذكر القرّاء فحسبك بحمزة في القراءة والفرائض. وقال أبوحنيفة لحمزة: شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما: القرآن والفرائض. وقال عبداللّه بن موسى: ما رأيت أحدا أقرأ من حمزة. وكان حمزة يقول: ما قرأت حرفا إلا بأثر. وشهد بذلك ابن مجاهد أيضا. وهكذا شهد بحقّه سفيان الثوري، قال: هذا- مشيرا إلى حمزة- ما قرأ حرفا من كتاب اللّه عزّوجلّ إلّا بأثر.
وعدّه أبوجعفر الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وعدّه أرباب السير من وجوه الإماميّة المعروفين بالولاء لآل البيت عليهم السلام. توفي رحمه الله سنة ١٥٦.
٧- عيسى بن عمر الهمداني: قرأ على عاصم والأعمش. وقرأ عليه الكسائي وجماعة. كان يقرئ أهل الكوفة إذا لم يكن حمزة. مات سنة ١٥٦.