التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - من سورة المزمل - سبع آيات
قال ابن العتائقي: نسختهما آية السيف.[١]
قلت: الآية الأُولى تصبير وأمر إلى خُلق رساليّ كريم.
والآية الثانية تهديد لاترخيص. والتهديد تمهيد للسيف لامنسوخ به.
من سورة المزّمّل- سبع آيات
٢١١ (١)- «قُمِ اللَّيْلَ» قال: نسختها «إِلَّا قَلِيلًا».[٢]
٢١٢ (٢)- «قَلِيلًا» قال: نسختها: «نِصْفَهُ».
٢١٣ (٣)- «نِصْفَهُ» قال: نسختها «أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا».[٣]
قلت: الاستثناء والبيان يغايران النسخ.
٢١٤ (٤)- «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا».[٤]
قال: نسختها «يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ».[٥]
قلت: الثقل في الآية الأُولى إمّا بالنظر إلى الكفّار فقد وقع الإسلام عليهم ثقيلًا. أو ثقل الوحي، كان صلى الله عليه و آله يتغيّر لونه ويتعرّق عند نزول القرآن. أو ثقل التكليف، فإنَّ التكليف مهما بولغ في تخفيفه فهو ثقيل.
وأمّا التخفيف في الآية الثانية فهو تخفيف في أصل التشريع الذي كان منذ البدء. فإنّ هذا الدين سهل سمح. فلا تنافي بين الآيتين في شيء.
٢١٥ (٥)- «وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا».[٦]
قال: نسخت بآية السيف. قلت: الآية أمر بالمداراة، وهي من شيمة الأنبياء.
٢١٦ (٦)- «وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ».[٧]
قال: نسختها آية السيف. قلت: هي تهديد ووعيد.
[١] - الناسخ والمنسوخ لابن العتائقي، ص ٢٣٢.
[٢] - المزّمّل ٢: ٧٣
[٣] - المزّمّل ٣: ٧٣.
[٤] - المزّمّل ٥: ٧٣.
[٥] - النساء ٢٨: ٤.
[٦] - المزّمّل ١٠: ٧٣.
[٧] - المزّمّل ١١: ٧٣.