التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - ٥ - تأثير اللهجة
وقرأ الحسن وأبورجاء: «وَلا أَدْرَأتكم بِهِ»[١] بالهمز ماضيا متكلّما. قال أبوحاتم: قلب الحسن الياء كما في لغة بني الحارث بن كعب، يقولون: «السلام علاك» ثمّ همز الألف على لغة من قال في العالم: العألم. قلت: وهي لهجة النبر المذمومة، لغة لبعض بني أسد وهذيل.[٢] انظر إلى هذا التفنّن في القراءة المؤدّي إلى التلاعب بآي القرآن حسب الأذواق والسلائق المنحرفة.
وقرأ أبوجعفر والحسن: «وَإذَا الرُّسُلُ وُقِّتَتْ».[٣] هي لهجة مضر السفلى.
وقرأ طلحة بن مصرف: «يؤنس»- بهمز الواو، وكسر النون- و «يؤسف» بالهمز وكسر السين.[٤]
وقرأ أبوجعفر ونافع وأبو عمرو: «فَامّا تَرئَنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدا».[٥]
وقرأ ابن محيصن: «بَعْدَ ذلِكَ لَمائتُونَ».[٦]
وقرأ الكسائي: «اشْتَرَؤا الضَلالَةَ»[٧] بالهمز.
وقرأ أبورجاء وسعيدبن المسيّب والأعمش: «كَوْكَبٌ دَرِّيءٌ»[٨]- بفتح الدالى وتشديد الراء المكسورة و همز الياء.[٩]
وقرأ أبوجعفر: «عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنّ جُزّا»[١٠] بتشديد الزاي تخفيفا للهمز[١١] وكذلك قرأ: «جزٌّ مَقْسُومٌ»[١٢].
[١] - يونس ١٦: ١٠.
[٢] - البحر المحيط، ج ٥، ص ١٣٣.
[٣] - المرسلات ١١: ٧٧؛ راجع: البحر المحيط، ج ٨، ص ٤٠٥؛ والمحتسب، ج ٢، ص ٤٠٨.
[٤] - شواذ القراءة للكرماني، ص ٦٦.
[٥] - مريم ٢٦: ١٩؛ راجع: البحر المحيط، ج ٦، ص ١٨٥؛ والمحتسب، ص ٩٨.
[٦] - المؤمنون ١٥: ٢٣؛ راجع: البحر المحيط، ج ٦، ص ٣٩٩.
[٧] - البقرة ١٦: ٢؛ راجع: القراءات القرآنية، ص ١٢٠؛ والحجة لأبي علي الفارسي، ج ١، ص ٢٧٨ ولكن من غير أن ينسبها إلى الكسائي.
[٨] - النور ٣٥: ٢٤.
[٩] - البحر المحيط، ج ٦، ص ٤٥٦؛ وشواذ القراءة، ص ١٧١؛ والمحتسب، ص ١١٣.
[١٠] - البقرة ٢٦٠: ٢.
[١١] - المحتسب، ج ١، ص ٢٢٩.
[١٢] - الحجر ٤٤: ١٥؛ راجع: شواذ القراءة، ص ١٢٩.