التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - أنواع اختلاف القراءات
واختلاف القبائل العربيّة يدور على اللهجات في كثير من الحالات، وكذلك اختلاف الشعوب الإسلاميّة، وأقاليم الشعب الواحد منها، يدور في كثير من الحالات على اختلاف اللهجات.[١]
وللإمام أبي الفضل الرازي محاولة أُخرى في حصر أوجه القراءات في سبعة. قال: إنّ الكلام لايخرج اختلافه عن سبعة أوجه:
الأوّل: اختلاف الأسماء من الإفراد والتثنية والجمع[٢] والتذكير والتأنيث[٣] والمبالغة[٤] وغيرها.
الثاني: اختلاف تصريف الأفعال، وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى المذكّر والمؤنّث والمتكلّم والمخاطب والفاعل والمفعول به.[٥]
[١] - مناهل العرفان، ج ١، ص ١٦١- ١٦٢.
[٢] - في قوله تعالى:« بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي»- الأعراف ١٤٤: ٧- قرأ الحرميّان بالتوحيد. والباقون بالجمع. الكشف، ج ١، ص ٤٧٦.
وقوله:« إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ»- التوبة ١٠٣: ٩- قرأ حمزة وحفص والكسائي بالتوحيد. وقرأ الباقون بالجمع. الكشف، ج ١، ص ٥٠٥.
وفي قوله تعالى:« لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً»- الكهف ٣٦: ١٨- قرأ الحرميّان وابن عامر على التثنية« منهما». وقرأ الباقون:« منها» مفردا. الكشف، ج ٢، ص ٦٠.
[٣] - في قوله تعالى:« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ»- آلعمران ٣٩: ٣- قرأ حمزة والكسائي وخلف« فناداه الملائكة» بالتذكير. وقرأ الباقون:« فنادته» بالتأنيث. النشر، ج ٢، ص ٢٣٩.
[٤] - في قوله تعالى:« بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ»- الأعراف ١١٢: ٧- قرأ حمزة والكسائي:« سحّار» بصيغة المبالغة. وقرأ الباقون:« ساحر». الكشف، ج ١، ص ٤٧١.
[٥] - في قوله تعالى:« رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا»- سبأ ١٩: ٣٤- قرأ يعقوب:« باعَدَ» فعلا ماضيا، وقرأ الباقون فعل أمر. الإتحاف، ص ٣٥٩.
وقوله:« وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»- البقرة ١٢٥: ٢- قرأ نافع وابن عامر ماضيا، وقرأ الباقون بصيغة الأمر. الكشف، ج ١، ص ٢٦٣.
وفي قوله تعالى:« وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ»- سبأ ١٧: ٣٤- قرأ حفص وحمزة والكسائي بالنون وكسر الزاي مبنيّا للفاعل. وقرأ الباقون بالياء وفتح الزاي مبنيّا للمفعول. الكشف، ج ٢، ص ٢٠٦.