التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٥ - الطبقة الثانية
٢- أبوالأسود ظالم بن عمرو الدؤلي: صاحب أميرالمؤمنين عليه السلام وخاصّته وأوّل من وضع النحو، أخذ أُصوله من سيّده ومولاه عليّ عليه السلام وأوّل من نقّط المصحف أيّام الحجاج بن يوسف في قصة سلفت. قال الجاحظ: كان أبوالأسود معدودا في جميع طبقات الناس، مقدّما في كلّ منها. كان يعدّ من التابعين وفي الشعراء والفقهاء والمحدّثين والأشراف والفرسان والأُمراء والنحاة والحاضري الجواب والشيعة ... الخ. توفي سنة ٦٩ وهو ابن خمس وثمانين سنة.
قال ابن حجر: وعلى هذا التقدير يكون قد أدرك من الأيّام النبويّة أكثر من عشرين سنة.
٣- علقمة بن قيس النخعيّ الكوفيّ: كان خصّيصا لابن مسعود، ومن ثقات أميرالمؤمنين عليه السلام شهد وقعة صفين وأُصيب إحدى رجليه بها. وكان أعلم الناس بقراءة ابن مسعود، وأخصّ أصحابه. قال ابن مسعود بشأنه: ما أعلم شيئا إلّا وعلقمة يعلمه. وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن.
يحدّثنا إبراهيم النخعي عن علقمة قال: كنت رجلًا قد أعطاني اللّه حسن الصوت بالقرآن، فيرسل إليّ ابن مسعود قأقرأ عليه، فإذا فرغت قال: زدنا فداك أبي وأُمّي، فإنّي سمعت رسولاللّه صلى الله عليه و آله يقول: حسن الصوت زينة القرآن. وكان يقرأ القرآن في ليلة.
قال أبواسحاق عن مرّة الهمداني: كان علقمة من الربّانيّين. وكان كثير من أصحاب رسولاللّه صلى الله عليه و آله يسألون علقمة ويستفتونه. وقال الفضل بن شاذان: من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم علقمة. توفي رحمه الله سنة ٦٢.
٤- عبداللّه بن السائب المخزومي: له ولأبيه صحبة. كان قارئ مكة. وأخذ عنه أهل مكة القراءة. قرأ عليه مجاهد وغيره. قال ابن حجر: هو عبداللّه بن السائب قائد ابن عباس.
وعن أبي مليكة قال: رأيت ابن عباس لمّا فرغوا من دفن عبداللّه بن السائب قام على قبره فدعا له وانصرف. وهذا يدلّ على حسن حاله عند أهل البيت عليهم السلام.
قال الذهبي: توفي حدود سنة ٧٠ في إمرة ابن الزبير! قال ابن حجر: حديث أبي