التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦ - قراءات شاذة من السبعة
وإن وافق خطّ المصحف، ولايصدر مثل هذا إلّا على وجه السهو والغلط وعدم الضبط، ويعرفه الأئمّة المحقّقون والحفّاظ الضابطون، وهو قليل جدا، بل لايكاد يوجد.
وقد جعل بعضهم منه رواية خارجة عن «نافع»: «معائش» بالهمز.
وما رواه ابن بكّار عن أيوب عن يحيى عن «ابن عامر»: «أدريَ أقريب» بفتح الياء مع إثبات الهمز.
وما رواه أبوعلي العطّار عن العباس عن «أبي عمرو»: «ساحران تظّاهرا» بتشديد الظاء.
وما ذكره بعض شرّاح الشاطبيّة في وقف «حمزة» على نحو: «أسمايهم» و «أُوليك» بياء خالصة. ونحو: «شركاوهم» و «أحباوه» بواو خالصة. ونحو: «بداكم» و «أخاه»[١] بألف خالصة.
ونحو: «را» في «رأى». و «ترا» «تراءى». و «اشمزّت» في «اشمأزّت» و «فادّارتم» في «فادّارأتم» بالحذف في ذلك كلّه ممّا يسمّونه «التخفيف الرسمي» ولايجوز في وجه من وجوه العربيّة.
قال: فهذا وإن كان منقولًا عن ثقة، إلّا أنّه لايقبل إذ لاوجه له.[٢]
قلت: وهو أقوى شاهد على أن ليس كلّ ما ثبت عن السبعة متواترا عن النبيّ صلى الله عليه و آله وإلّا لما صحّ ردّه، ولوجب قبوله إطلاقا.
قراءات شاذّة من السبعة
لدينا- مضافة إلى ما سبق- قراءات من السبعة رميت بالشذوذ، لمخالفتها القياس، أو وقوعها موضع إنكار عامّة المسلمين، ممّا يدلّ على أنّها اختيارات اجتهادية رآها
[١] - في موضعين( الأعراف ١١١: ٧ والشعراء ٣٦: ٢٦) فإنّه خفّف الهمزة المفتوحة فيهما ألفا.
[٢] - النشر، ج ١، ص ١٦- ١٧.