التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦١ - من سورة فاطر - آية واحدة
وأمّا إذا كانت مضافة إلى الفاعل فيصير معنى الآية: لاتجاملهم في مداهنة، ولاتهتمّ بدسائسهم الخبيثة، بعد أن ذهب رونقهم وانكسرت شوكتهم. فلا تحفل بموقفهم المتدهور، ولاتبال بشأنهم الخافت، بعد هذا الحين.
١٥٤ (٢)- «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ».[١]
قال ابن حزم: نسختها الآية قبلها «إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ».[٢]
قالت عائشة: لم يمت رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى أحلّ اللّه له أن يتزوّج من النساء ماشاء.[٣]
قلت: والأوفق بظاهر التعبير أن تكون هذه الآية (٥٢) ناسخة لآية التحليل (٥٠) لاالعكس. وقد اضطربت كلمات المفسّرين هنا. كما اختلفت الروايات في سبب النزول وفي تعيين مدلول الآية، وندع التفصيل إلى مجال التفسير.
من سورة سبأ- آية واحدة
١٥٥- «لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَ لا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ».[٤]
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: بل هي كقوله تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى».[٥]
من سورة فاطر- آية واحدة
١٥٦- «إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ».[٦]
قال: نسختها آية السيف.
قلت بل هي تسلية وتحديد لمسؤوليّة النبيّ صلى الله عليه و آله- كما سبق-. وبدليل ما قبلها «وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ» وكذا الآية بعدها «وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ».[٧]
[١] - الأحزاب ٥٢: ٣٣.
[٢] - الأحزاب ٥٠: ٣٣.
[٣] - الدرّ المنثور، ج ٥، ص ٢١٢.
[٤] - سبأ ٢٥: ٣٤.
[٥] - الزمر ٧: ٣٩.
[٦] - فاطر ٢٣: ٣٥.
[٧] - فاطر ٢٥: ٣٥.