التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - من سورة البقرة - ست وعشرون آية
الحسن: كان هذا قبل الأمر بقتال المشركين كافّة.[١]
المرحلة الأخيرة: إعلان حرب عوان على عامّة المشركين لغاية استئصالهم، لايعقد معهم عهدا ولاتقبل منهم ذمّة: «وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً».[٢] «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ».[٣]
وأمّا أهل الكتاب فقتال أو قبول جزية: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ».[٤] ولاشك أن كلّ مرحلة لاحقة نسخت سابقتها وأصبح كلّ ناسخ بالأمس منسوخا في غده وهكذا.
وقد أسبقنا أنّ هذا من النسخ المشروط والذي يدور مدار الشرائط والظروف وليس من النسخ الثابت المصطلح.
قائمة المنسوخات
تلك التي قدّمنا من آيات قيل بنسخها حسب المصطلح، وهي لم تتجاوز بضع عشرات. وهناك من أنهى الآيات المنسوخة إلى مايربو على المائتين، وهي غاية في المبالغة، ولعلّه من النسخ بمعناه العامّ الشامل للتخصيص والتقييد أيضا.
ونحن نتابعهم في هذا التعداد حسب نظم القرآن، ونعقّب كلّ آية بما صحّ لدينا من نظر:
من سورة البقرة- ستّ وعشرون آية
١- «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ النَّصارى وَ الصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ
[١] - مجمع البيان، ج ٥، ص ٨٤.
[٢] - التوبة ٣٦: ٩.
[٣] - التوبة ٥: ٩.
[٤] - التوبة ٢٩: ٩.