التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - القراء السبعة ورواتهم
بذلك موافقة العدد الذي ورد به حديث الأحرف السبعة.
قال: وكان أحد السبعة المعروفين يعقوب الحضرمي، فأثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب.[١]
قلت: وهو تعليل غريب، وعلى أيّة حال فإنّ القراءات المعروفة عبر العصور بعد حادث ابن مجاهد، هي السبع، وغيرها هجرت تدريجيّا، وأوشكت أن تذهب أدراج الرياح. وماذاك إلّا أثر سيّء من تلك المأساة التي قام بها ابن مجاهد.
ومن ثَمَّ فإنّا- في هذا العصر- نجد أنفسنا مضطرّين تجاه هذه السبع لاغيرها، فالواجب هو التحفظ عليها ومدارستها وممارستها لئلّا تضيع كما ضاعت أخواتها من قبل.
أمّا القرّاء السبعة الذين قرأوا بهذه القراءات الباقية فقد تقدّمت تراجمهم في فصل «طبقات القرّاء حسب القرون» وإليك الآن فهرس أسمائهم وأسماء راويين من رواتهم، حسب ماجاء في كتاب «السبعة» لابن مجاهد، وإلّا فالرواة عنهم أكثر من ذلك:
١- عبداللّه «ابن عامر» اليحصبي، قارئ الشام (ت ١١٨).
وراوياه هما: «هشام بن عمّار» و «ابن ذكوان» ولم يدركاه لأنّ هشاما ولد عام ١٥٣ ومات ٢٤٥. وابن ذكوان ولد عام ١٧٣ ومات ٢٤٢. ومن ثمّ لم يعرف السبب في اختيار ابن مجاهد هذين للرواية عن ابن عامر؟!
٢- عبداللّه «ابن كثير» الداري. قارئ مكة (ت ١٢٠).
وراوياه هما: «البزّى» و «قُنْبُل». ولم يدركاه أيضا. لأنّ الأوّل ولد سنة ١٧٠ ومات ٢٥٠. والثاني ولد ١٩٥ ومات ٢٩١.
٣- «عاصم» بن أبي النجود الأسديّ قارئ الكوفة (ت ١٢٨).
وراوياه هما: «حفص» بن سليمان ربيبه (٩٠- ١٨٠) و «شعبة» أبوبكر ابن عيّاش (٩٥- ١٩٣). وكان حفص أضبط بقراءة عاصم.
٤- «أبوعمرو» بن العلاء المازني، واسمه زَبّان. قارئ البصرة (ت ١٥٤).
[١] - نفس المصادر.