التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - من سورة النور - ست آيات
١٣٨ (٢)- «وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً».[١]
قال ابن حزم: نسختها «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا».[٢]
وقد سبق أنّ الاستثناء يغاير النسخ.
١٣٩ (٣)- «لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها».[٣]
قال ابن حزم: نسختها «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ».[٤]
قلت: الموضوع في الآيتين مختلف، والشرط أيضا مختلف.
١٤٠ (٤)- «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ».[٥]
قال: نسختها «وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ».[٦]
وهذا تخصيص في الحكم الأوّل حسب المصطلح.
١٤١ (٥)- «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ».[٧]
قال: نسختها آية السيف.
قلت: الآية بيان لحدود مسؤوليّة كلّ من المنذر والمنذر إليهم، فمسؤوليّته في إطار التبليغ والدعوة الصريحة. ومسؤوليّتهم هو القبول والرضوخ للحقّ. ولايتحمّل أحد تبعة مسؤوليّة الآخر. «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى».[٨]
١٤٢ (٦)- «لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ».[٩]
[١] - النور ٤: ٢٤.
[٢] - النور ٥: ٢٤.
[٣] - النور ٢٧: ٢٤.
[٤] - النور ٢٩: ٢٤.
[٥] - النور ٣١: ٢٤.
[٦] - النور ٦٠: ٢٤.
[٧] - النور ٥٤: ٢٤.
[٨] - زمر ٧: ٣٩.
[٩] - النور ٥٨: ٢٤.