التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - ومن سورة المعارج
قال أبو عثمان المازني: أساء عندي أبوعمرو في قراءته، لأنّه أدغم النون في لام المعرفة، واللام إنّما تحرّكت بحركة الهمزة وليس بحركة لازمة (أي ليست هي متحرّكة بذاتها).[١]
ومن سورة الواقعة:
«يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ- إلى قوله- وَ حُورٌ عِينٌ».[٢]
قرأ حمزة والكسائي: «وحور عينٍ» بالخفض.
وقرأ عاصم والباقون بالرفع. قال الزجّاج: الرفع أحسن الوجهين.
وقد اختلف الأئمّة في وجه إعراب ذلك خفضا ورفعا، ولهم في ذلك تفصيل عريض.
فليراجع.[٣]
ومن سورة المعارج:
قرأ حفص وحده: «كَلّا إنَّها لَظى. نَزّاعَةً لِلشَّوى»[٤] بالنصب. وقرأ الباقون: «نزّاعةٌ ...» بالرفع.
فالنصب على أنّه حال، وهو ظاهر معروف.
أمّا الرفع فقد اختلفوا فيه، قال الفرّاء: إنّه بدل من لظى. وقال الزّجاج: إنّه خبر بعد خبر بلا فصل عاطف، كما تقول: إنّه حلو حامض.[٥]
وقد ذكر مكّي للرفع وجوها خمسة،[٦] الأمر الذي ينبئك عن ضعفه!
[١] - حجة القراءات، ص ٦٨٧.
[٢] - الواقعة ١٧: ٥٦ و ١٨ و ٢٢.
[٣] - مجمع البيان، ج ٩، ص ٢١٦؛ والكشف، ج ٢، ص ٣٠٤؛ وحجة القراءات، ص ٦٩٥.
[٤] - المعارج ١٥: ٧٠- ١٦.
[٥] - حجة القراءات، ص ٧٢٣- ٧٢٤.
[٦] - الكشف، ج ٢، ص ٣٣٦.