التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - حفص وقراءتنا الحاضرة
ولأبي الحسن ثابت بن أسلم الحلبي الشهيد (٤٦٠) من كبار تلامذة أبي الصلاح الحلبي تصنيف لطيف في تعليل قراءة عاصم وأنّها قراءة قريش. ذكره الصفدي وعنه الذهبي في تاريخ الإسلام.[١] وللمولى عمادالدين علي شريف القارئ الإسترابادي (من علماء القرن التاسع) في قراءة عاصم وسند قراءته وسند قراءة المؤلّف إليه. وهي رسالة فريدة كتبها لبنت الشاه طهماسب الصفويّ. وجعل لها خاتمة فيما فات في الشاطبيّة من قراءة عاصم ...[٢]
وللمولى مصطفى بن محمد إبراهيم القارئ التبريزيّ نزيل خراسان (من علماء القرن الحادي عشر، ولد سنة ١٠٠٧) رسالة في سند قراءة عاصم أيضا.[٣]
... وهكذا لم يزل العلماء في جميع الأعصار يواكبون جمهور المسلمين في الاهتمام بشأن قراءة عاصم برواية حفص. الأمر الذي رجّح من قراءته على سائر القراءات أجمع.
مضافا إلى مامرّ من مزايا أُخرى.
وهل خالف حفص شيخه عاصما في شيء من قراءته؟
قال ابن الجزري: وذكر حفص أنّه لم يخالف عاصما في شيء من قراءته إلّا في حرف الروم «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ...»[٤] قرأه بالضمّ وقرأه عاصم بالفتح.[٥]
قال أبو محمد مكّيّ: قرأ أبوبكر وحمزة بفتح الضاد في الثلاثة.[٦] وقد ذكر عن حفص أنّه رواه عن عاصم واختار هو الضمّ لرواية ابن عمر، قال: قرأت على رسولاللّه صلى الله عليه و آله «من ضعف» بالفتح، قال: فردّ عليّ النبيّ صلى الله عليه و آله «من ضعف» بالضمّ في الثلاثة.
قال مكّيّ: وروي عن حفص أنّه قال: ما خالفت عاصما في شيء ممّا قرأت به عليه إلّا في ضمّ هذه الثلاث كلمات.[٧]
[١] - راجع: أعيان الشيعة، ج ٤، ص ٧؛ وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج ١٨، ص ١٧٦ الهامش؛ ومقدمة كتاب الكافي للحلبي، ص ١٨ بقلم العلامة رضا استادى.
[٢] - الذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ الطهراني، ج ١٧، ص ٥٥- ٥٦، رقم ٣٠٤.
[٣] - المصدر، ج ١٢، ص ٢٣٦، رقم ١٥٤٢.
[٤] - الروم ٥٤: ٣٠.
[٥] - غاية النهاية، ج ١، ص ٢٥٤.
[٦] - الكلمة مكرّرة في الآية ثلاث مرّات.
[٧] - الكشف، ج ٢، ص ١٨٦.