التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧ - قراءات شاذة من السبعة
أصحابها خطأ أو لقلّة المعرفة بمقاييس الكلام الصحيح، ومن ثمّ رفضها الأئمّة المحقّقون والحفّاظ الضابطون، فاتسمت بالشذوذ. ومنع الفقهاء من القراءة بها في الصلاة أو في غيرها بسمة كونها قرآنا.
من ذلك: الجمع بين الساكنين في تاءات البزّي صاحب قراءة ابن كثير من السبعة.
كان يشدّد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة فيحال الوصل في أحد وثلاثين موضعا من القرآن، نحو: «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ».[١]
ومن ذلك أيضا: إدغام أبي عمرو إذا اجتمع مثلان، أمّا في كلمة واحدة ففي موضعين، أحدهما في «مَناسِكَكُمْ»[٢] والثاني في «ماسَلَكَكُمْ».[٣] وأمّا إذا كانا في كلمتين فإنّه كان يدغم الأوّل في الثاني سواء سكن ما قبله أو تحرّك في جميع القرآن، نحو قوله: «فِيهِ هُدىً» «شَهْرُ رَمَضانَ» «أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ» «لا أَبْرَحُ حَتَّى» «يَشْفَعُ عِنْدَهُ».[٤]
وقراءة حمزة: «فَمَا اسْطّاعُوا» حيث قلب التاء، طاء وأسكنها فأدغمها في الطاء مع سكون السين أيضا. وهي قراءة شاذّة.[٥]
وقراءة أبي عمرو: «بارِئكُمْ»[٦] بسكون الهمزة و «يأمركم» و «تأمرهم» و «يأمرهم» و «ينصركم» و «يشعركم» حيث وقع في القرآن، كلّ ذلك باختلاس ضمّة الراء، وهي قراءة شاذة.[٧]
وقراءة ابن كثير: «يابُني لاتُشْرِكْ باللّهِ»[٨] بسكون الياء.[٩]
وقراءة قنبل- صاحب قراءة ابن كثير-: «سَبأ»[١٠] بسكون الهمز.[١١]
[١] - الكشف، ج ١، ص ٣١٤.
[٢] - البقرة ٢٠٠: ٢.
[٣] - المدّثر ٤٢: ٧٤.
[٤] - التيسير، ص ٢٠.
[٥] - الكشف، ج ٢، ص ٨٠.
[٦] - البقرة ٥٤: ٢.
[٧] - النشر، ج ٢، ص ٢١٢.
[٨] - لقمان ١٣: ٣١.
[٩] - التيسير، ص ١٧٦.
[١٠] - النمل ٢٢: ٢٧.
[١١] - التيسير، ص ١٦٧.