التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - نصوص ضافية
فذلكة البحث
والذي يتمخّض من بحوثنا السالفة بشأن ملاك اختيار القراءة الصحيحة هو مايلي:
١- مراجعة ثبت المصحف المتواتر خلفا عن سلف، في مادة الكلمة وصورتها وموضعها الخاص.
٢- وعند احتمال وجهين أو وجوه، فالمرجع هي قراءة عامّة المسلمين أُمّة عن أُمَّة.
وهي محفوظة في الصدور، وفي عامّة المصاحف القديمة والحديثة.
٣- ومن الطرق إلى معرفة قراءة العامّة هو إجماع القرّاء المعروفين أو اتفاق أكثريتهم الغالبة.
٤- وإذا تكافأ الاحتمالان، أو استوت القراءتان، فالترجيح مع الأوفق بالعربيّة والأفصح والأفشى في اللغة.
٥- وأخيرا فإذا قام دليل قطعيّ على اتباع قراءة، فتكون هي الأفصح والأقوى سندا لامحالة.
هذه زبدة ملاك اختيار القراءة وتمييز المقبول عن المرفوض. كما تبيّن أن لاشأن للقراءات- عندنا- بالذات، سوى أنّها طرق إلى معرفة القرآن المتواتر عند عامّة المسلمين، وذلك إذا توفّرت فيها شروط القبول.
ومن ثمّ فإنّ القراءة المختارة عندنا هي قراءة عاصم برواية حفص، لأنّها هي القراءة المعروفة لدى المسلمين وتلقّاها العلماء بالقبول.
نصوص ضافية[١]
ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام نصوص ضافية بشأن القرآن الكريم تشير إلى أهمّ مواضيع بحوثنا الآنفة، وتشي بعمق نظر ودقّة تحقيق راعتها الأئمّة عليهم السلام بشأن هذا الكتاب
[١] - مستخرجة من الكافي الشريف، لثقة الإسلام الكليني قدس سره، ج ٢، ص ٦٢٧، كتاب فضل القرآن، باب النوادر، ح ٨ و ١٢ و ١٣ و ١٥ و ٢٣ و ٢٧.