التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - ٣ - التجريد عن الشكل
من ذلك قراءة الكسائي: «إن جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأ فَتَثَبَّتُوا».[١] وقرأ الباقون: «فَتَبَيَّنُوا».[٢]
وقرأ ابن عامر والكوفيون: «نُنشِزُها». وقرأ الباقون: «ننشرها».[٣]
وقرأ ابن عامر وحفص: «وَيكَفِّر عَنْكُمْ». وقرأ الباقون: «نكفر».[٤]
وقرأ ابن السُّمَيْفَع: «فَالْيَوْمَ نُنَحيكَ بَبَدَنِكَ»: والباقون: «ننجيك».[٥]
وقرأ الكوفيون غير عاصم: «لنثوينهم مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفا».[٦] والباقون: «لنبوئنهم» وامثلة هذا النوع كثيرة جدّا.[٧]
٣- التجريد عن الشكل
كانت الكلمة تكتب عارية عن علائم الحركات القياسية في وزنها وفي إعرابها.
وربّما يحتار القارئ في وزن الكلمة وفي حركتها فيما إذا كانت الكلمة محتملة لوجوه، مثلًا لم يكن يدري «اعلم» أمر أم فعل مضارع متكلّم. فقد قرأ حمزة والكسائي: «قالَ اعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ»[٨] بصيغة الأمر. وقرأ الباقون بصيغة المتكلّم.[٩] كما قرأ نافع قوله تعالى: «وَلا تَسأل عَنْ أَصْحابِ الْجَحيم»[١٠] بصيغة النهي. و قرأ الباقون بصيغة المضارع المجهول.[١١] وقرأ حمزة والكسائي: «وَمَن يَطَّوَعْ»[١٢] بالياء وتشديد الطاء، مضارعا مجزوما. وقرأ الباقون بالتاء وفتح الطاء ماضيا[١٣] إلى غير ذلك من الشواهد المتوفّرة في المصحف الأوّل.
[١] - الحجرات ٦: ٤٩.
[٢] - المكرّر، لأبي حفص الأنصاري، ص ١٤١.
[٣] - البقرة ٢٥٩: ٢؛ راجع: الكشف، ج ١، ص ٣١٠.
[٤] - البقرة ٢٧١: ٢؛ راجع: الكشف، ج ١، ص ٣١٦.
[٥] - يونس ٩٢: ١٠؛ راجع: مجمع البيان، ج ٥، ص ١٣٠؛ وتفسير القرطبي، ج ٨، ص ٣٧٩.
[٦] - العنكبوت ٥٨: ٢٩.
[٧] - مجمع البيان، ج ٨، ص ٢٩٠.
[٨] - البقرة ٢٥٩: ٢.
[٩] - الكشف، ج ١، ص ٣١٢.
[١٠] - البقرة ١١٩: ٢.
[١١] - الكشف، ج ١، ص ٢٦٢.
[١٢] - البقرة ١٥٨: ٢.
[١٣] - الكشف، ج ١، ص ٢٦٩.