التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - من سورة هود - أربع آيات
أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ».[١] «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ».[٢]
٩٧ (٦)- «قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ».[٣]
قال: نسختها آية السيف. قلت: هي تهديد ووعيد شديد، تمهيدا لنزول السيف.
٩٨ (٧)- «وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ».[٤]
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: قد سبق أنّ أمثال الآية تعني محدوديّة مسؤولية الرسول بالإبلاغ والإنذار، أمّا التأثير والقبول، فهذا شيء خارج عن إطار مسؤوليّته صلى الله عليه و آله.
٩٩ (٨)- «وَ اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ».[٥]
قال ابن العتائقي: نسختها آية السيف.[٦]
قلت: إنّها تصبير للنبيّ صلى الله عليه و آله ووعد له بالنصر، كما هو وعيد للمشركين. والصبر شيمة الأنبياء، وكانت آية السيف بالنسبة إلى هذه تحقيقا للوعد. والوفاء بالوعد ليس نسخا.
من سورة هود- أربع آيات
١٠٠ (١)- «إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ».[٧]
قال: نسختها آية السيف. قلت: هي أيضا تحديد للمسؤوليّة في التبليغ دون التأثير.
١٠١ (٢)- «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ».[٨]
قال ابن حزم: نسختها «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ».[٩]
قلت: الآية الثانية تخصّص الأُولى وتقيّدها بما يتوافق والمصلحة التي يراها اللّه.
[١] - يوسف ١٠٣: ١٢.
[٢] - فاطر ٨: ٣٥.
[٣] - يونس ١٠٢: ١٠.
[٤] - يونس ١٠٨: ١٠.
[٥] - يونس ١٠٩: ١٠.
[٦] - رسالة الناسخ والمنسوخ لابن العتائقي، ص ٢٠٧.
[٧] - هود ١٢: ١١.
[٨] - هود ١٥: ١١.
[٩] - الإسراء ١٨: ١٧.