التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٤ - مناقشة هذه الأركان
«ظُلْمات» بسكون اللام حيثما وقع فى القرآن.[١] وقراءته: «يِخِطِّف» بكسر الياء والخاء والطاء، مع تشديدها.[٢] وقراءته: «وعُلِّم آدم» بالبناء للمجهول[٣] وقراءة المطوعي:
«يسمعون كَلِم اللّه» بلا ألف، وكسر اللام.[٤] وقراءة ابن السميفع: «ننحّيك» بالحاء.[٥] وقراءة الحسن: «او تنسها» بتاء الخطاب[٦] وقراءة ابن محيصن: «فأحيا بهُ الأرض» بضم هاء الضمير.[٧] وقراءة قتادة: «فأقيلوا أنفسكم» بالياء.[٨] وقراءة ابن زيد: «فإذا عزمتُ» بضم التاء.[٩] وقراءة الحسن: «فرغ عن قلوبهم» بالراء المهملة والغين المعجمة.[١٠] كلّ ذلك يحتمله الخطّ العاري عن النقط والتشكيل.
وغير ذلك ممّا يطول. راجع كتب القراءات الشاذّة، تجد غالبيّة تلكم القراءات يمكن توفيقها مع ظاهر الرسم الأوّل، فأين «موافقة الرسم» من صلاحية كونها دليلا على تعيين القراءة الصحيحة عن الشاذّة؟!
أمّا شرط «السند»- لتكون القراءات بأسرها متصلة الإسناد إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فهذا شيء لانستطيع تعقّله، فضلا عن إمكان إثباته.
أوّلا: القرّاء مختلفون في القراءات، وكلّ قارئ له أُسلوب خاصّ ومنهج يختصّ به دون من سواه. وله في كلّ آية فنون من أنواع القراءة، بل في كلّ كلمة يقرؤها على أساليب يبتدعها كفنٍّ.
أفهل يصحّ أن ننسب كلّ هذه القراءات المتنوّعة ذوات الأفنان من كلّ قارئ، في جميع آي القرآن إلى النبيّ صلى الله عليه و آله؟!
[١] - المصدر.
[٢] - المصدر.
[٣] - المصدر، ص ٢٤.
[٤] - المصدر، ص ٢٦.
[٥] - تفسير القرطبي، ج ٨، ص ٣٧٩.
[٦] - مختصر في شواذ القرآن، ص ٢٩.
[٧] - المصدر، ص ٣١.
[٨] - تفسير القرطبي، ج ١، ص ٤٠٢.
[٩] - المصدر، ج ٤، ص ٢٥٢.
[١٠] - إتحاف فضلاء البشر، ص ٣٦٠.