التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٦ - من سورة إبراهيم - آية واحدة
فليس كلّ من يريد الدنيا حصل عليها. وقد سبق أنّ التخصيص غير النسخ.
١٠٢ (٣)- «وَ قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ».[١]
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: سبق أنّها تهديد ووعيد تمهيدا للجهاد.
١٠٣ (٤)- «وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ».[٢]
قال: نسختها آية السيف. لكنّها كسابقتها غير منسوخة.
من سورة الرعد- آيتان
١٠٤ (١)- «وَ إِنَّ رَبَّكَ لذوا مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ».[٣]
قال ابن حزم: الظلم- هنا- الشرك. ومن ثمّ فالآية منسوخة بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ».[٤]
قلت: الظلم مطلق العصيان، فهو ظلم على النفس بحرمانها سعادة الطاعة وظلم على اللّه بكفران نعمه. لكنّه تعالى واسع المغفرة: إنَّ اللّه يغفر الذنوب جميعا ماعدا شركا يموت عليه الكافر. فهو تخصيص لانسخ.
١٠٥ (٢)- «فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ».[٥]
قال: هي منسوخة بآية السيف.
لكنّها تحديد لمسؤولية الرسول في التبليغ دون التأثير. وقد سبق ذلك.
من سورة إبراهيم- آية واحدة
١٠٦- «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ».[٦]
[١] - هود ١٢١: ١١.
[٢] - هود ١٢٢: ١١.
[٣] - الرعد ٦: ١٣.
[٤] - النساء ٤٨: ٤.
[٥] - الرعد ٤٠: ١٣.
[٦] - إبراهيم ٣٤: ١٤.