التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - من سورة النحل - خمس آيات
قال الطبرسي: أي لاتخاصمهم حتى تؤمر بقتالهم[١] وهي من آيات الصفح المنسوخة بالنسخ المشروط.
من سورة النحل- خمس آيات
١١٢ (١)- «تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً».[٢]
روى العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام: أنّها نزلت قبل تحريم الخمر، ثمّ نسخت بآية التحريم.[٣]
والآية توطئة لتحريم الخمر، لأنّها تلميح إلى أنّ الرزق الحسن غير الخمر، والخمر ممّا حرّمت بصورة تدريجيّة في أربعة مواقف انتهت إلى آية المائدة. والتشريع التدريجي يستدعي نسخ كلّ مرتبة تالية لمرتبة سابقة. وهذا ليس من النسخ المصطلح، إذ لم تكن المرحلة السابقة مرحلة ترخيص لتتبدّل إلى تحريم بل توطئة وتمهيد لهذا التحريم النهائي. ومن ثمّ قال المحدّث الفيض: ومعنى النسخ هنا نسخ السكوت، حيث لم تكن الخمر حلالًا في وقت.[٤]
١١٣ (٢)- «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ».[٥]
قال ابن حزم: نسخت بآية السيف.
وقد سبق مكرّرا أنّها تسلية للنبيّ صلى الله عليه و آله بأنّه ليس مسؤولا عن تأثير الدعوة، فلا عتب عليه ولا لوم في إعراض قريش عن قبول الإسلام. وليس في الآية دلالة على منع التعرّض لهم بالخصومة.
١١٤ (٣)- «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ».[٦]
قال: نسختها «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» في ذيل الآية.
[١] - مجمعالبيان، ج ٦، ص ٣٤٦.
[٢] - النحل ٦٧: ١٦.
[٣] - المائدة ٩١: ٥. راجع: تفسير العياشي، ج ٢، ص ٢٦٣.
[٤] - الصافي في تفسير القرآن، ج ١، ص ٩٣٠.
[٥] - النحل ٨٢: ١٦.
[٦] - النحل ١٠٦: ١٦.