التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧١ - من سورة المجادلة - آية واحدة
قال ابن العتائقي: منسوخة بآية السيف. قلت: أي لاتخالطهم ولا تحزن عليهم فهي تسلية وتأييس بالنسبة إلى فئة مقصودة بالذات.
من سورة الواقعة- آية واحدة
٢٠٢- «ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ. وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ».[١]
قال مقاتل بن سليمان: نسختها «ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ».[٢]
قلت: أوّلًا: لانسخ في الأخبار. وإنّما هو في الأحكام.
وثانيا: فإنّ موضوع الآية الأُولى هم السابقون المقرّبون. والموضوع في الثانية هم المؤمنون إطلاقا الذين هُم أصحاب اليمين، بإزاء أصحاب الشمال.
فإذا ما قيس مؤمنوا هذه الأُمَّة عبر العصور أبديا حتى قيام الساعة مع مؤمني الأُمم السالفة، فقد تكون الفئتان متساويتين من حيث الكمّ والمقدار أو متقاربتين ويصحّ إطلاق «كمّيّة كبيرة» على كلتا الفئتين.
وأمّا إذا قيس حواريوا الأنبياء والأوصياء الماضين- وهم السابقون المقرّبون إلى حواريي نبيّنا وأوصيائه (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فاولئك عدد جمّ وهؤلاء عدد ضئيل.
من سورة المجادلة- آية واحدة
٢٠٣- «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً».[٣]
نسختها «أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ»[٤] وقد سبق ذلك فيما اخترناه من النسخ.[٥]
[١] - الواقعة ١٣: ٥٦- ١٤.
[٢] - الواقعة ٣٩: ٥٦- ٤٠. راجع: رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم، ج ٢، ص ١٩٧.
[٣] - المجادلة ١٢: ٥٤.
[٤] - المجادلة ١٣: ٥٨.
[٥] - برقم: ١.