التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - الطبقة الثالثة
تقبيل رأسه، وكان إذا قرأ لم يحسّ في المسجد حركة كأن ليس في المسجد أحد.
أخذ القرآن عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع. وكان غاية في الزهد والعبادة.
قال أبومحمد بن حيّان الإصبهاني: كان وثّاب من أهل قاسان وقع إلى ابن عباس وأقام معه فاستأذنه في الرجوع إلى قاسان فأذن له، فرحل مع ابنه يحيى، فلمّا بلغ الكوفة قال له ابنه يحيى: إنّي مؤثر حظّ العلم على حظّ المال، فأعطني الإذن في المقام فأذن له، فأقام في الكوفة فصار إماما. وقدّمه أهل الكوفة للإمامة في المسجد حتى أيّام الحجاج بن يوسف حينما أمر أن لايؤمّ بالكوفة غير عربيّ، فاعتزل يحيى عن الإمامة بالمسجد. فسأل عنه الحجاج، فقال: من هذا؟ قالوا: يحيى بن وثّاب.
قال: ماله؟ قالوا: أمرت أن لايؤمّ إلّا عربيّ! فقال: ليس عن مثل هذا نهيت. فصلّى بهم يوما ثمّ قال: اطلبو إماما غيري، إنّما أردت أن لاتستذلّوني، فإذا صار الأمر إليّ فإنّي لاأؤمّكم. توفي سنة ١٠٣.
٥- مسلم بن جندب: القارئ المدني، قرأ على ابن عيّاش. وقرأ عليه نافع. وتأدّب على يديه عمربن عبدالعزيز. وكان من فصحاء أهل زمانه، وما عرفت له جرحة. توفي حدود ١١٠.
٦- طلحة بن مصرف: قارئ كوفيّ، أخذ عن سعيدبن جبير. وكان يسمّى سيّد القرّاء، مات سنة ١١٢.
٧- عبدالرحمان بن هرمز المدني الأعرج: كان وافر العلم بارزا في القرآن والسنّة.
وهو أوّل من أشاع العربيّة في المدينة، أخذها عن أبي الأسود الدؤلي. وأخذ القراءة عن ابن عيّاش، وأخذ عنه نافع المدني. خرج إلى الاسكندريّة فأدركه الأجل سنة ١١٧.
٨- عبداللّه بن عامر اليحصبي: إمام أهل الشام في القراءة. هو أحد السبعة وأقربهم عهدا إلى التابعين الأوّلين، قال: قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله ولي سنتان وانتقلت إلى دمشق ولي تسع سنين. قال: وقرأت على معاوية بن أبي سفيان. قال يحيى بن الحارث: ولد ابن عامر