التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - مناقشة هذه الأركان
فإذا أرشدتك إليه وجعلتك قاصدا له.[١] وعُزيت هذه القراءة إلى الإمام جعفربن محمد الصادق عليه السلام أيضا، لكنّها لم تثبت عندنا.
*- وقرأ الحسن: «شَهِدَ اللّه إِنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ».[٢] بكسر «إنَّ» على إجراء «شهد» مجرى «قال».[٣]
*- وقرأ الحسن وابن السميفع: «وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطون» قال الفرّاء: غلط الشيخ، وقال النحّاس: هذا غلط عند جميع النحويّين. وقال محمدبن يزيد: هذا غلط عند العلماء.
وقد رأى الحسن في آخره ياء ونونا فاشتبه عليه بالجمع السالم فغلط.
هذا ... ويمكن توجيه قراءته أيضا ولو بعيدا: قال المؤرّج: إن كان الشيطان من شاط يشيط كان لقراءتهما (الحسن وابن السميفع) وجه، وقال يونس بن حبيب: سمعت أعرابيا يقول: دخلنا بساتين من ورائها بساتون.[٤]
فإن كان التوجيه في العربيّة- ولو بوجه بعيد أو مرجوح- كافيا في تصحيح القراءة، فهذه القراءة التي هي أشذّ القراءات الشاذّة أصبحت ذات وجه في العربيّة، قياسا وسماعا ...!
*- ومن السبعة قرأ حمزة: «واتّقوا اللّهَ الَّذي تَساءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحامِ»[٥] بخفض «الأَرحام» عطفا على الضمير في «به»[٦] والعطف على الضمير وإن كان قبيحا عند البصريين، لكنّه جاء في أشعار العرب، وقد أجازه الكوفيّون على ضعف.[٧]
*- وقرأ ابن عامر: «فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ».[٨] بنصب «فيكُونَ». ووافقه الكسائي على النصب في سورة النحل ويس.[٩] وهو مشكل ضعيف.[١٠] لكنّه وجه في العربيّة، ومن ثمّ
[١] - البرهان للزركشي، ج ١، ص ٣٤١؛ وراجع: تفسير القرطبي، ج ٤، ص ٢٥٢؛ ومجمع البيان، ج ٢، ص ٥٢٧.
[٢] - آل عمران ١٨: ٣.
[٣] - إتحاف فضلاء البشر، ص ١٧٢.
[٤] - راجع: تفسير القرطبي، ج ١٣، ص ١٤٢.
[٥] - النساء ١: ٤.
[٦] - الكشف، ج ١، ص ٣٧٥.
[٧] - إملاء ما منّ به الرحمان، ج ١، ص ١٦٥.
[٨] - البقرة ١١٧: ٢.
[٩] - النحل ٤٠: ١٦؛ ويس ٨٢: ٣٦.
[١٠] - الكشف، ج ١، ص ٢٦١.