التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - تعاليل وحجج اجتهادية
وعن ابن كثير أنّه قرأ «نرتع» بالنون و «يلعب» بالياء. وكسر الحرميّان العين من «يرتع» وأسكنها الباقون.
وحجّة من قرأ بالياء أنّه أسند الفعل إلى يوسف. وحسن الإخبار عنه باللعب لصغره لأنّه مرفوع عنه فيه اللوم.
وحجّة من قرأ بالنون أنّه حمله على الإخبار من إخوة يوسف عن أنفسهم، إذ لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت واللعب بغير الباطل جائز.
وحجّة ابن كثير أن «يلعب» مسند إلى يوسف. و «نرتع» إلى إخوته.
وحجّة من قرأ بإسكان العين أنّه جعله من «رتع يرتع» إذا رعى فأسكن العين للجزم جوابا للطلب في قوله: «أَرْسِلْهُ مَعَنا».
وحجّة من كسر العين أنّه جعله من «رعى يرعى» فإنّ لامه ياء فكان حذفها علامة للجزم.[١]
٤- قوله تعالى: «الْمُخْلَصِينَ» قرأ نافع وأهل الكوفة بفتح اللام حيث وقع فيما فيه ألف ولام، مبنيّا للمفعول، لأنّ اللّه أخلصهم أي اختارهم لعبادته، وقرأ الباقون بكسر اللام مبنيّا للفاعل، لأنّهم هم أخلصوا أنفسهم للعبادة.
قال أبو محمد: وفتح اللام أحبّ إليّ، لأنّهم لم يخلصوا أنفسهم لعبادة اللّه إلّا من بعد أن اختارهم اللّه لذلك وأخلصهم.[٢]
٥- قوله تعالى: «وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ»[٣] قرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو بالرفع في الكلمات الأربع. عطفا على «قطع» وقرأ الباقون بالخفض عطفا على «أعناب». فهو أقرب إليه من «قطع».[٤]
[١] - الكشف، ج ٢، ص ٥- ٧.
[٢] - المصدر، ص ٩- ١٠؛ والكلمة في سورة يوسف ٢٤: ١٢.
[٣] - الرعد ٤: ١٣.
[٤] - الكشف، ج ٢، ص ١٩.