التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - أدعية مأثورة في مواسم الحج
يا جواد يا ماجد يا حنّان يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك إيّاي من زيارتي إيّاك فكاك رقبتي من النّار، اللّهمّ، فكّ رقبتي من النار،- يقول ذلك ثلاث مرّات- و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عنّي شرّ شياطين الجنّ و الإنس، و شرّ فسقة العرب و العجم». ثمّ ليتقدّم إلى البيت، و يفتتح الطواف من الحجر الأسود.
فإذا دنا من الحجر، رفع يديه و حمد اللّه و أثنى عليه و قال: «الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، سبحان اللّه و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و يميت و يحيي و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير».
ثمّ يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما فعل حين دخل المسجد، ثمّ يقول: «اللّهمّ، إنّي أؤمن بوعدك و أوفي بعهدك، اللّهمّ، أمانتي أدّيتها و ميثاقي تعاهدته لتشهدني بالموافاة، اللّهمّ، تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، آمنت باللّه، و كفرت بالطاغوت و باللّات و العزّى و عبادة الشيطان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه».
فإن لم يقدر على ذكر جميع ذلك قال بعضه و يقول: «اللّهمّ، إليك بسطت يدي، و فيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل سبحتي و اغفر لي و ارحمني، اللّهمّ، إنّي أعوذ بك من الكفر و الفقر و مواقف الخزي في الدنيا و الآخرة».
و ينبغي أن يستلم الحجر و يقبّله، فإن لم يستطع أن يقبّله استلمه بيده، فإن لم يستطع أشار إليه، و يستحبّ له استلام الأركان كلّها و أشدّها تأكيدا بعد الركن الّذي فيه الحجر، الركن اليمانيّ.
و يطوف بالبيت سبعة أشواط. و يقول في الطواف: «اللّهمّ، إنّي أسألك باسمك الّذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، و أسألك باسمك الّذي يهتزّ له عرشك، و أسألك باسمك الّذي تهتزّ له أقدام ملائكتك، و أسألك باسمك الّذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له، و ألقيت عليه محبّة منك، و أسألك باسمك الّذي غفرت به لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و أتممت عليه نعمتك، أن تفعل بي كذا و كذا»- ما أحببت من الدعاء-.
و كلّما انتهيت إلى باب الكعبة صلّيت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و يقول في حال الطواف: «اللّهمّ، إنّي إليك فقير، و إنّي خائف مستجير، فلا تبدّل اسمي و لا تغيّر