التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٩
[٢/ ٦٣٢٢] و عن شعبة عن سلمة بن كميل قال: سمعت أبا الحكم يحدّث قال: قال ابن عبّاس: من سرّه أن يحرّم ما حرّم اللّه و رسوله فليحرّم النبيذ.
و اعتلّوا أيضا بما:
[٢/ ٦٣٢٣] أسندوه إلى عبد الملك بن نافع قال: رأيت ابن عمر قال: رأيت رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقدح فيها نبيذ و هو عند الركن، فدفع إليه القدح فرفعه إلى فيه فوجده شديدا فردّه إلى صاحبه، فقال له رجل من القوم: يا رسول اللّه أ حرام هو؟ قال: عليّ بالرجل. فأتي به فأخذ منه القدح، ثمّ دعاهما فصبّه فيه ثمّ رفعه إلى فيه فصبّه، ثمّ دعاهما أيضا فصبّه فيه ثمّ قال: «أمّا إذا عملت فيكم هذه الأوعية فاكسروا متونها بالماء».
[٢/ ٦٣٢٤] قال أبو عبد الرحمن: عبد الملك بن رافع هو مشهور، و لكن حدّثنيه و أخبرنا عن الزبير خلاف حكاية ما روى وهب بن هارون عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كلّ مسكر حرام، و كلّ مسكر خمر»[١].
[٢/ ٦٣٢٥] و روى ابن سيرين عن ابن عمر قال: المسكر قليله و كثيره حرام.
[٢/ ٦٣٢٦] و روى أبو عوانة عن زيد بن عمر قال: سألت ابن عمر عن الأشربة؟ فقال: اجتنب كلّ شيء فيه شيء مسكر.
و احتجّوا أيضا بما:
[٢/ ٦٣٢٧] أسندوه إلى يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن مخلد بن سعيد عن ابن مسعود قال: عطش النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حول الكعبة فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية فشمّه و قطب و قال: «عليّ بذنوب من زمزم» فصبّه عليه ثمّ شرب فقال رجل: أ حرام هو يا رسول اللّه؟ قال: «لا»[٢].
قال أبو عبد الرحمن: هذا خبر ضعيف لأنّ يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، و يحيى بن يمان لا يحتجّ بحديثه، لكثرة خطئه و سوء حفظه.
[٢/ ٦٣٢٨] و عن زيد بن واقد عن خالد بن الحسين قال: سمعت أبا هريرة يقول: علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يصوم في بعض الأيّام الّتي كان يصومها، فتحيّنت فطره بنبيذ صنعته في دباء، فلمّا كان المساء جئته أحملها إليه، فقلت: يا رسول اللّه إنّي علمت أنّك تصوم في هذا اليوم، فتحيّنت
[١] مسند أحمد ٢: ١٦ و ٢٩.
[٢] النسائي ٣: ٢٣٧/ ٥٢١٢.