التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - ملحوظة
يعتكف في كلّ رمضان عشرة أيّام، فلمّا كان العام الّذي قبض فيه اعتكف عشرين[١].
[٢/ ٥٢٥٢] و روى الكليني بالإسناد إلى حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد، و ضربت له قبّة من شعر، و شمّر المئزر»[٢].
و في رواية: «و شدّ المئزر» قال ابن الأثير: كناية عن اعتزال النساء و قيل: أراد تشميره للعبادة؛ يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمّرت له[٣].
[٢/ ٥٢٥٣] و أيضا عنه عليه السّلام قال: «كانت بدر في شهر رمضان، فلم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلمّا كان من قابل اعتكف عشرين؛ عشرا لعامه و عشرا قضاء لما فاته»[٤].
[٢/ ٥٢٥٤] و بالإسناد إلى أبي العباس عنه عليه السّلام قال: «اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شهر رمضان في العشر الأوّل، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر. ثمّ لم يزل يعتكف في العشر الأواخر»[٥].
[٢/ ٥٢٥٥] و أخرج الدار قطني و البيهقي في شعب الإيمان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب و عن عروة عن عائشة، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتّى توفّاه اللّه عزّ و جلّ، ثمّ اعتكف أزواجه من بعده، و السنّة في المعتكف أن لا يخرج إلّا لحاجة الإنسان، و لا يتبع جنازة، و لا يعود مريضا، و لا يمسّ امرأة، و لا يباشرها، و لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة، و السنّة في المعتكف أن يصوم، قال البيهقيّ: أخرجاه في الصحيح، دون قوله: و السنّة إلى آخره.
فقد قيل: إنّه من قول عروة. و قال الدار قطني: هو من كلام الزهريّ، و من أدرجه في الحديث فقد وهم[٦].
[١] الدرّ ١: ٤٨٨؛ البخاري ٢: ٢٦٠؛ أبو داود ١: ٥٥١/ ٢٤٦٦، باب ٧٧؛ النسائي ٢: ٢٥٩/ ٣٣٤٤؛ ابن ماجة ١: ٥٦٢/ ١٧٦٩، باب ٥٨؛ مسند أحمد ٢: ٣٥٥.
[٢] الكافي ٤: ١٧٥/ ١.
[٣] النهاية ١: ٤٤( مادة أزر).
[٤] الكافي ٤: ١٧٥/ ٢.
[٥] المصدر/ ٣.
[٦] الدرّ ١: ٤٨٦؛ الدار قطني ٢: ٢٠١/ ١١؛ الشعب ٣: ٤٢٣- ٤٢٤/ ٣٩٦٩.