التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٤
[٢/ ٥٩٥٧] و عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده».
[٢/ ٥٩٥٨] و عن أبي يحيى الحنّاط، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع- و كان مسقاما-[١] فقال لي: «يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرض بالمقاريض».
[٢/ ٥٩٥٩] و عن يونس بن رباط قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ أهل الحقّ لم يزالوا منذ كانوا في شدّة، أما إنّ ذلك إلى مدّة قليلة و عافية طويلة».
[٢/ ٥٩٦٠] و عن أبي أسامة، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهديّة و يحميه الدنيا[٢] كما يحمي الطبيب المريض».
[٢/ ٥٩٦١] و عن محمّد بن بهلول العبدي قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لم يؤمن اللّه المؤمن من هزاهز الدنيا[٣] و لكنّه آمنه من العمى فيها و الشقاء في الآخرة».
[٢/ ٥٩٦٢] و عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول: «إنّي لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا فلا يصيبه شيء من المصائب».
[٢/ ٥٩٦٣] و عن أبي داود المسترقّ، رفعه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «دعي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى طعام، فلمّا دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه و لم تسقط و لم تنكسر، فتعجّب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منها، فقال له الرجل: أعجبت من هذه البيضة، فو الّذي بعثك بالحقّ ما رزئت[٤] شيئا قطّ. قال: فنهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يأكل من طعامه شيئا و قال: من لم يرزأ فما للّه فيه من حاجة».
[٢/ ٥٩٦٤] و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا حاجة للّه فيمن ليس له في ماله و بدنه نصيب».
[٢/ ٥٩٦٥] و عن عثمان النّوّاء، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يبتلي
[١] هذا من كلام أبي يحيى. و ضمير كان عائد إلى عبد اللّه. و المسقام بالكسر: الكثير السقم و المرض.
[٢] من الحمية و هو الاجتناب. أي يجنّبه من الدنيا.
[٣] هزاهز الدنيا، أي الفتن و البلايا الّتي يهتزّ فيها الناس.
[٤] على البناء للمجهول أي نقصت.