التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٦
[٢/ ٤٩٨٣] و روى الحميري بالإسناد إلى مسعدة بن زياد قال: حدّثني جعفر، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ممّا أعطى اللّه أمّتي، و فضّلهم به على سائر الامم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلّا نبيّ: و ذلك أنّ اللّه تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيّا قال له: اجتهد في دينك و لا حرج عليك، و إنّ اللّه تبارك و تعالى أعطى ذلك أمّتي حيث يقول: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١] يقول: من ضيق. و كان إذا بعث نبيّا قال له: إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني أستجب لك، و إنّ اللّه أعطى امّتي ذلك حيث يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٢] و كان إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على قومه، و إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل امّتي شهداء على الخلق حيث يقول: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٣]»[٤].
[٢/ ٤٩٨٤] و هكذا روي عن عبادة بن الصامت. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «أعطيت أمّتي ثلاثا لم تعط إلّا الأنبياء؛ كان اللّه إذا بعث نبيّا قال: ادعني أستجب لك، و قال لهذه الأمّة:
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. و كان اللّه إذا بعث نبيّا قال له: ما جعل عليك في الدين من حرج. و قال لهذه الأمّة: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و كان اللّه إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على قومه، و جعل هذه الأمّة شهداء على الناس!»[٥]
[٢/ ٤٩٨٥] و روى عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى حمّاد، قال: قلت لأبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أشغل نفسي بالدعاء لإخواني و لأهل الولاية، فما ترى في ذلك؟ فقال: «إنّ اللّه- تبارك و تعالى- يستجيب دعاء غائب لغائب؛ و من دعا للمؤمنين و المؤمنات، و لأهل مودّتنا، ردّ اللّه عليه من آدم إلى أن تقوم الساعة لكلّ مؤمن حسنة، ثمّ قال: إنّ اللّه فرض الصلوات في أفضل الساعات فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات». ثمّ دعا لي و لمن حضره[٦].
[٢/ ٤٩٨٦] و جاء في كتاب الإمام أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن عليهما السّلام: «و اعلم أنّ الّذي بيده خزائن السماوات و الأرض، قد أذن لك في الدعاء، و تكفّل لك بالإجابة، و أمرك أن تسأله ليعطيك،
[١] الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٢] غافر ٤٠: ٦٠.
[٣] البقرة ٢: ١٤٣.
[٤] قرب الإسناد: ٨٤/ ٢٧٧.
[٥] القرطبي ٢: ٣٠٩ و ١٥: ٣٢٧، ذيل الآية ٧٨ من سورة الحجّ.
[٦] البرهان ١: ٤٠٤/ ١؛ القمي ١: ٦٧.