التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - ما ورد في فضل أيام الحج و ترغيب الدعاء فيها و عرض المسألة
الأوّل. و به صرّح الأصحاب[١].
قال: و هل يفرّق بين العامد و الناسي و الجاهل في ذلك؟ نظر؛ من العموم، و عدم وجوب الكفّارة على الناسي في غير الصيد و عدم مؤاخذته فيه. و يمكن الفرق بين الصيد و غيره، فيثبت الحكم فيه مطلقا، بخلاف غيره. أمّا الجاهل، فالظاهر أنّه كالعامد، مع احتمال خروجه أيضا، لعدم وجوب الكفّارة عليه في غير الصيد.
قال: و في بعض الأخبار[٢] دلالة على اعتبار اتّقاء جميع المحرّمات، و اختاره ابن إدريس[٣].
قال: و الاتّقاء معتبر في إحرام الحجّ قطعا، و في اعتبار وقوعه في عمرة التمتّع أيضا وجه قويّ، لارتباطها بالحجّ، و دخولها فيه، كما دلّ عليه الخبر[٤].
قال: و كلام الجماعة في هذه الفروع غير محرّر![٥].
و هكذا ذكر المحقّق الثاني رحمه اللّه: أنّ المراد باتّقاء النساء عدم إتيانهنّ في حال الإحرام، بمعنى:
عدم الجماع، لا مطلق ما يحرم على المحرم ممّا يتعلّق بهنّ، كالقبلة و اللمس بشهوة، على ما يظهر من عبارة الحديث[٦] و كذا الظاهر أنّ المراد من اتّقاء الصيد عدم قتله.
قال: و يحتمل العموم في كلّ من الأمرين، و الأصل يدفعه![٧]
قال: و في بعض الأخبار اعتبار اتّقاء جميع محرّمات الإحرام، و اختاره ابن إدريس.
و المشهور الأوّل.
قال: و الاتّقاء معتبر في إحرام الحجّ قطعا، و في عمرة التمتّع بالإضافة إلى حجّه، في وجه قويّ؛ لأنّها جزء من حجّ التمتّع. لا العمرة المبتولة (المفردة).
[١] راجع: جامع المقاصد ٣: ٢٦٢.
[٢] الفقيه ٢: ٤٨١/ ٣٠٢٢؛ الوسائل ١٤: ٢٧٩، باب ١١.
[٣] نسبه إليه في جامع المقاصد ٣: ٢٦٣. و راجع: السرائر ١: ٦٠٥. قال فيمن بات الثلاث ليال بغير منى: أن ليس له النفر الأوّل، و ذلك أنّ من عليه كفّارة، لا يجوز له أن ينفر في النفر الأوّل. و هذا عليه كفّارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين.
[٤] التهذيب ٥: ٤٣٤؛ الاستبصار ٢: ٣٢٥؛ الوسائل ١٤: ٣٠٦/ ١٩٢٦٩، باب ٥ من العمرة.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٣٦٦- ٣٦٧.
[٦] الكافي ٤: ٥٢٢/ ١١.
[٧] إذا كان الأصل المرجع في مثل المقام هو إطلاق اللفظ في الآية الكريمة- كما نبّهنا- فالأصل في مثله يقتضي العموم، فهو يستدعيه و ليس يدفعه!