التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠٧
العزّة بالإثم، و أرى من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه، يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى اللّه، فإذا لم يقبل و أخذته العزّة بالإثم قال هذا: و أنا أشري نفسي، فقاتله، فاقتتل الرجلان! فقال عمر: للّه درّك يا ابن عبّاس![١]
[٢/ ٥٨٤٨] و روى عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سيّد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطّلب، و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله»[٢].
[٢/ ٥٨٤٩] و عن أبي أمامة أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أيّ الجهاد أفضل؟ قال: «أفضل الجهاد من قال كلمة حقّ عند سلطان جائر»[٣]!
[٢/ ٥٨٥٠] و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى حكيم بن جبير عن عليّ بن الحسين عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قال: «نزلت في عليّ عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»[٤]!
[٢/ ٥٨٥١] و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أمّا قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فإنّها أنزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين بذل نفسه للّه و لرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا طلبته كفّار قريش»[٥]!
[٢/ ٥٨٥٢] و روى الطوسي بإسناده إلى سعيد بن أوس قال: كان أبو عمرو بن العلاء إذا قرئ وَ مِنَ
[١] الدرّ ١: ٥٧٨؛ الطبري ٢: ٤٣٥- ٤٣٦/ ٣١٧٢، و فيه:« للّه بلادك»؛ القرطبي ٣: ٢١، و فيه:« للّه تلادك يا ابن عبّاس!»؛ البغوي ١: ٢٦٦؛ الثعلبي ٢: ١٢٥؛ أبو الفتوح ٣: ١٥٧، بمعناه و في آخره: قال عمر: بارك اللّه عليك، يا غوّاص غص!.
[٢] الثعلبي ٢: ١٢٥؛ أبو الفتوح ٣: ١٥٨؛ الحاكم ٣: ١٩٥؛ الأوسط ٤: ٢٣٨/ ٤٠٧٩، عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ مجمع الزوائد ٧: ٢٦٦، عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ كنز العمّال ١١: ٦٧٥/ ٣٣٢٦٤.
[٣] الثعلبي ٢: ١٢٥؛ البغوي ١: ٢٦٧/ ٢١٤؛ أبو الفتوح ٣: ١٥٨؛ الترمذي ٣: ٣١٨/ ٢٢٦٥، باب ١٢، عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٤] نور الثقلين ١: ٢٠٤؛ الأمالي: ٤٤٦/ ٩٩٦- ٢، المجلس ١٦؛ البحار ١٩: ٥٤- ٥٥/ ١٢، باب ٦؛ كنز الدقائق ٢:
٣٠٦؛ البرهان ١: ٤٥١/ ١.
[٥] العيّاشيّ ١: ١٢٠/ ٢٩٣؛ البحار ١٩: ٧٨/ ٣٠، باب ٦؛ البرهان ١: ٤٥٢/ ٦؛ التبيان ٢: ١٨٣، و زاد: و به قال عمر بن شبه. بمعناه؛ الصافي ١: ٣٧١، بمعناه.