التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٠
قوله تعالى: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
لعلّها ترجع إلى جانب تريّثه عند هياج الأحاسيس، دون التسرّع المفضي غالبا إلى عواقب وخيمة.
وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إشعار بقوّة اللّه الغالبة، لا يحول دون حكمه و إرادته شيء و هو القاهر على ما يشاء، لكنّه حكيم في فعاله و ليس عن اعتباط من غير ملاحظة مصالح العباد، فكلّ ما جاء في هذا المجال و غيره من المجالات، إنّها أحكام صارمة و قاطعة عن جدّ حكيم؛ و إنّما على العباد الانصياع لها، و الاستسلام لدى بارئهم الكريم.
و في ذلك ما يردّ القلوب عن الزيغ و الاعتساف، و أن لا ينحرفوا عن ميزان الحقّ القويم، تحت أيّ شيء من المؤثّرات و الملابسات.
[٢/ ٦٧٠٤] قال مقاتل بن سليمان: ثمّ قال- سبحانه-: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ يقول: لأزواجهنّ عليهنّ فضيلة في الحقّ و بما ساق إليها من الحقّ[١].
[٢/ ٦٧٠٥] و قال عليّ بن ابراهيم: حقّ الرجال على النساء أفضل من حقّ النساء على الرجال![٢]
[٢/ ٦٧٠٦] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال:
فضل ما فضّله اللّه به عليها من الجهاد، و فضل ميراثه على ميراثها، و كلّ ما فضّل به عليها[٣].
[٢/ ٦٧٠٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن أبي مالك: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال:
يطلّقها و ليس لها من الأمر شيء[٤].
[٢/ ٦٧٠٨] و أخرج وكيع و عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال: الإمارة[٥].
يريد من الدين الحجّ. و قد فسّروا قوله: لهو النساء بالغزل بهنّ( ابن عاشور ٢: ٢٣٠).
[١] تفسير مقاتل ١: ١٩٤.
[٢] البرهان ١: ٤٨٧/ ٢؛ القميّ ١: ٧٤؛ مجمع البيان ٢: ١٠١.
[٣] الدرّ ١: ٦٦٢؛ الطبري ٢: ٥٨٩/ ٣٧٦٦؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ١٨٣/ ٥، باب ٢٧١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٧/ ٢١٩٩؛ التبيان ٢: ٢٤١.
[٤] الدرّ ١: ٦٦٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٧/ ٢٢٠٠؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ١٨٣/ ٤، باب ٢٧١.
[٥] الدرّ ١: ٦٦٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٧/ ٢٢٠١؛ الطبري ٢: ٦١٦/ ٣٧٦٨؛ البغوي ١: ٣٠٢.