التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - ملحوظة
اللّه- عزّ و جلّ- محارمه، فتوقّوا حمى اللّه و محارمه»[١].
و في هذا التحذير المبالغ فيه إيحاء إلى تربية نفسيّة تصدّها عن الجموح و الشطط في الحياة.
و يجمعها كلمة التقوى:
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. و التقوى: التحفّظ على كرامة الإنسان في صميم ذاته، و كذلك تلوح التقوى غاية قصوى يبيّن اللّه آياته (دلائله) للناس ليبلغوها، و هي غاية كبيرة يدرك قيمتها الّذين آمنوا، المخاطبون بهذا القرآن في كلّ حين.
*** [٢/ ٥٢٤٠] روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان، حتّى توفّاه اللّه. رواه الدار قطنى و البيهقي[٢].
[٢/ ٥٢٤١] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المعتكف: «إنّه معتكف [من] الذنوب و يجري له من الأجر كأجر عامل الحسنات كلّها»[٣].
قوله: «معتكف من الذنوب» أي متحبّس نفسه من الذنوب، و لكنّه يجزى مثل عامل الحسنات. و المراد بالذنوب- هنا- ما حرم عليه بسبب الاعتكاف.
[٢/ ٥٢٤٢] و أخرج الدار قطنى عن حذيفة، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «كلّ مسجد له مؤذّن و إمام، فالاعتكاف فيه يصلح»[٤].
[٢/ ٥٢٤٣] و روى عن سعيد بن جبير و أبي قلّابة و غيرهم: «الاعتكاف في كلّ مسجد جائز»[٥].
[٢/ ٥٢٤٤] و روى عن عليّ عليه السّلام و ابن مسعود و عروة و الحكم و حمّاد و الزهري: «لا اعتكاف إلّا في مسجد تجمع فيه الجمعة»[٦].
[١] البحار ٢: ٢٦٠- ٢٦١/ ١٧.
[٢] الدار قطني ٢: ٢٠١/ ١١؛ شعب الإيمان ٣: ٤٢٣- ٤٢٤/ ٣٩٦٢.
[٣] الدرّ ١: ٤٨٦؛ الثعلبي ٢: ٨٢؛ أبو الفتوح ٣: ٥٩؛ ابن ماجة ١: ٥٦٧؛ شعب الإيمان ٣: ٤٢٤؛ كنز العمّال ٨: ٥٣١.
[٤] الدار قطني ٢: ٢٠٠/ ٥؛ القرطبي ٢: ٣٣٣؛ الدرّ ١: ٤٧٨.
[٥] القرطبي ٢: ٣٣٣.
[٦] المصدر.