التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
[٢/ ٦٥٦٥] و قال البغوي: و قيل: وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ يعني طلب الولد، أخبرنا عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»[١].
[٢/ ٦٥٦٦] و أخرج عبد الرزّاق و ابن أبي شيبة عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود فقال له: إنّي تزوّجت جارية بكرا، و إنّي قد خشيت أن تفركني[٢]. فقال عبد اللّه: إنّ الإلف من اللّه، و إنّ الفرك من الشيطان؛ ليكرّه إليه ما أحلّ اللّه له، فإذا أدخلت عليك فمرها أن تصلّي خلفك ركعتين و قل: «اللّهمّ بارك في أهلي و بارك لهم فيّ و ارزقني منهم و ارزقهم منّي، اللّهمّ اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، و فرّق بيننا إذا فرّقت إلى خير»[٣].
[٢/ ٦٥٦٧] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ قال: التسمية عند الجماع يقول:
بسم اللّه[٤].
[٢/ ٦٥٦٨] و قال مجاهد: وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ يعني: إذا أتى أهله فليدع[٥].
[٢/ ٦٥٦٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ قال: الولد[٦].
[١] البغوي ١: ٢٩٣/ ٢٤٨؛ مجمع البيان ٢: ٨٩؛ مسند أحمد ٢: ٣٧٢؛ مسلم ٥: ٧٣؛ أبو داود ١: ٦٥٩/ ٢٨٨٠، باب ١٤؛ الترمذي ٢: ٤١٨/ ١٣٩٠، باب ٣٦.
[٢] فركه يفركه: أبغضه. قيل: هو خاصّة ببغضة الزوجين.
[٣] الدرّ ١: ٦٤١؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ١٩١/ ١٠٤٦١؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ٤٠٢/ ٥، باب ١٥٣، و فيه:
« ... و الفرك من الشيطان يريد أن يكرّه إليكم ما أحلّ اللّه، لكن فإذا أتتك فمرها أن تصلّي وراءك ركعتين ...»؛ الكبير ٩:
٢٠٤/ ٨٩٩٣؛ مجمع الزوائد ٤: ٢٩٢، قال الهيثمي: رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح.
[٤] الدرّ ١: ٦٤٠؛ الطبري ٢: ٥٤٢/ ٣٤٨٠؛ القرطبي ٣: ٩٦، عن ابن عبّاس و عطاء، بلفظ:« أي قدّموا ذكر اللّه عند الجماع»؛ ابن كثير ١: ٢٧٣، بلفظ:« تقول بسم اللّه التسمية عند الجماع».
[٥] البغوي ١: ٢٩٢؛ الثعلبي ٢: ١٦٣؛ مجمع البيان ٢: ٩٠، بلفظ: قيل: هو الدعاء عند الجماع، عن مجاهد؛ أبو الفتوح ٣: ٢٤٤.
[٦] الدرّ ١: ٦٤٠؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٠٥/ ٢١٣٧؛ البغوي ١: ٢٩٣.