التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - فضل الدعاء و الحث عليه
إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ[١]؟ قال: الأوّاه هو الدّعّاء».
[٢/ ٤٩٩٣] و عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أيّ العبادة أفضل؟ فقال: «ما من شيء أفضل عند اللّه- عزّ و جلّ- من أن يسأل و يطلب ممّا عنده، و ما أحد أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ ممّن يستكبر عن عبادته و لا يسأل ما عنده».
[٢/ ٤٩٩٤] و عن ميسّر بن عبد العزيز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي: «يا ميسّر، ادع و لا تقل: إنّ الأمر قد فرغ منه، إنّ عند اللّه- عزّ و جلّ- منزلة لا تنال إلّا بمسألة؛ و لو أنّ عبدا سدّ فاه و لم يسأل لم يعط شيئا، فسل تعط، يا ميسّر إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه».
[٢/ ٤٩٩٥] و عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من لم يسأل اللّه- عزّ و جلّ- من فضله افتقر».
[٢/ ٤٩٩٦] و عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «ادع و لا تقل: قد فرغ من الأمر، فإنّ الدّعاء هو العبادة، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ و قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»[٢].
[٢/ ٤٩٩٧] و عن سيف التمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «عليكم بالدّعاء فإنّكم لا تقرّبون بمثله، و لا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، إنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار!».
[٢/ ٤٩٩٨] و عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الدعاء هو العبادة الّتي قال اللّه- عزّ و جلّ-: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ادع اللّه- عزّ و جلّ- و لا تقل: إنّ الأمر قد فرغ منه».
قال زرارة: إنّما يعني: لا يمنعك إيمانك بالقضاء و القدر أن تبالغ بالدّعاء و تجتهد فيه.
[٢/ ٤٩٩٩] و عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أحبّ الأعمال إلى اللّه- عزّ و جلّ- في الأرض الدّعاء، و أفضل العبادة العفاف، قال: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعّاء!».
[١] التوبة ٩: ١١٥. قال الطبرسي: الأوّاه: الدعّاء و البكّاء، عن ابن عبّاس و هو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[٢] غافر ٤٠: ٦٠.